وأن لكيزا لم تكن ربّ عكّة … لدن صرّحت حجّاجهم فتفرّقوا
وأمّا ظروف المكان المضافة إلى المفرد، فإذا قطعت عن الإضافة بنيت كما/ بنى ظروف الزّمان، تقول: جئت من فوق، ومن تحت، ومن عل، قال [1] :
إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن … لقاؤك إلا من وراء وراء
وقال [2] :
ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة … وأتيت فوق بنى كليب من عل
فى عوامل الظروف، وهى على ضربين: مظهر، ومضمر.
أمّا المظهر: فعلى ضربين: أحدهما: ما كان متعديا إلى المفعول، والآخر:
ما لم يتعدّ إليه.
فالمتعدّى: يتعدّى إلى ظرفي الزّمان، والمكان؛ مبهمهما، ومؤقّتهما معرفتهما، ونكرتهما؛ لأنّه إذا كان متعدّيا إلى المفعول به فبالأولى أن يتعدّى إلى المفعول فيه، تقول: ضربت زيدا اليوم، ويوما، وحينا، وزمانا بعيدا، وزمن إمرة زيد، ولقيت زيدا مكانا بعيدا، وجهة الشّام، ونحو ذلك.
(1) - هو عتىّ بن مالك العقيلي.
وانظر: ابن يعيش 4/ 87 والهمع 3/ 195 واللسان (ورى) .
(2) - هو الفرزدق. انظر: ديوانه 161.
وانظر: ابن يعيش 4/ 89 والهمع 3/ 196.