فإن بنيت له أفعل، وانفعل، وافتعل، واستفعل قلبت الألفات ياءات، نحو: أقيل، واختير، وانقيد، واستجيد، الأصل فيه: أقول مثل أكرم، واختير مثل احتقر، وانقيد مثل انطلق، واستجود مثل استحسن، ويجوز فيها الإشمام [1] ، ويجوز في: اختير إشباع الضّمّة؛ فتقول: اختور [2] ، ولا يجوز ذلك في أخواتها. وأما الأمثلة الستة الّتي لم تعلّ، فإذا بنيتها لما لم يسمّ فاعله لم تعلّها، نحو: قووم، وبويع، وأخواتها [3] .
نحو ضوضيت [4] وقوقيت [5] . أصله ضوضوت، وقوقوت [6] ، ومثله في الياء:
حاحيت، وعاعيت، وهاهيت [7] عند الخليل قال: أصله حيحيت [8] ، والمازنيّ يقول: إنّه من باب: ضوضوت [9] ، وجاء مصدرها على حاحاة وحيحاء [10] .
(1) المفصل 377، التكملة 254، المنصف 1/ 294، التبصرة والتذكرة 2/ 882.
(2) التكملة 254، المنصف 1/ 294.
(3) التبصرة والتذكرة 2/ 883.
(4) ضوضيت: من الجلبة والضوضاء: الصياح والجلبة (المنصف 3/ 27) .
(5) قوقيت: أى: صحت، وهو من: قوقت الدجاجة، إذا صاحت.
(6) الكتاب 2/ 386، المسائل العسكريات 62، المنصف 2/ 169، 170، التكملة 270.
(7) سبقت ص 510.
(8) قال المازنيّ في التصريف: (وكان الخليل يقول: الألف بدل من الياء؛ لأنها لو كانت من الواو جاءت على أصلها كما جاءت: ضوضيت وقوقيت) (المنصف 2/ 169) .
(9) المنصف 2/ 169، 171.
(10) المنصف 2/ 172، 174، 175.