خاضِعِينَ * [1] ، فهذا جميعه مؤوّل [2] .
فمنه ما غيّر أوله. ومنه ما غيّر حشوه، ومنه ما حمل على المعنى.
لا يخلو الاسم المجموع أن يكون: صحيحا أو معتلا.
أما الصحيح فإنك تلحق آخر مرفوعه واوا مضموما ما قبلها، ونونا مفتوحة، نحو: قام الزيدون والمسلمون، وتلحق آخر مجروره ياء مكسورا ما قبلها ونونا مفتوحة، نحو: مررت بالزيدين والمسلمين، وتحمل منصوبه على مجروره، كما حملته عليه في التثنية، فتقول: رأيت الزيدين والمسلمين، فإن كان مضافا جمعته دون المضاف إليه، فتقول: جاءنى عبدو الله [3] ، وكذلك الكنى نحو: قام أبو زيد، كان الأصل: عبدون وأبون [4] ؛ فحذفت النون للإضافة.
وما كان فيه التاء، نحو: طلحة وحمزة وهبيرة أعلاما لمذكرين، فلا يجمع بالواو والنون [5] ، وإنما يجمع بالألف والتاء، نحو: الطلحات والحمزات
(1) سورة الشعراء: 4.
(2) قال الفراء - في معاني القرآن 2/ 35 -:(وإنما جاز في الشمس والقمر والكواكب بالنون والياء لأنهم وصفوا بأفاعيل الآدميين، ألا ترى
أن السجود والركوع لا يكون إلا من الآدميين فأخرج فعلهم على فعال الآدميين).
وانظر: كتاب سيبويه (1/ 240) ، وإعراب القرآن - للنحاس (2/ 123) ، مشكل إعراب القرآن (1/ 420) ، معانى القرآن للأخفش (2/ 361 - 363) ، معاني القرآن وإعرابه (2/ 109 آ) ، البحر المحيط (5/ 280) .
وأما آية الشّعراء، ففيها تأويلات كثيرة منها: (أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الكلام على أصله كقوله: ذهبت أهل اليمامة، كأن الأهل غير مذكور، أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل: خاضعين) قاله الزمخشرى في الكشاف (3/ 104) ، وقيل غير ذلك. انظر:
معاني القرآن - للفراء (2/ 276 - 277) ، وللأخفش (2/ 424) ، البحر المحيط (7/ 5 - 6) .
(3) ك: عبد الله.
(4) ب: أبون وعبدون.
(5) اضطر المؤلف - رحمه الله - إلى استثناء ما كان علما لمذكر وهو بالتاء وما مر في صفحة (90) ، من الأبنية لنقص شروطه لما يجمع جمع مذكر سالم في صفحة (90) ، ففى العلم كان عليه أن يشترط خلوه من تاء التأنيث ليخرج طلحة وما شابهه، وفى الصفة كان عليه أن يشترط قبولها تاء التأنيث أو دلالتها على التفضيل.