والهبيرات وأجاز الكسائى والفراء جمعه بالواو والنون مع حذف التاء، نحو:
طلحون [1] ، وابن كيسان بفتح اللام [2] .
فإن سميت رجلا أو امرأة بسنة أو ثبة أو شية أو ظبة ونحو ذلك، لم تتعد في جمعه ما جمعوه به قبل التسمية، فتقول في سنة وثبة: سنون وسنوات وثبون وثبات، وتقول في شية وظبة: شيات وظبات لا غير، وغير سيبويه [3] يروى في في ظبة: ظبين [4] ، وقال سيبويه: لو سميت بعدة لقلت فيه: عدات، حملا على جمعهم إيّاها، وعدون، وإن لم يقولوه حملا على قولهم: لدة ولدون [5] ، فخالف قوله [6] .
وأمّا المعتلّ: فلا يخلو أن يكون: منقوصا أو مقصورا أو مهموزا.
فالمنقوص: تحذف ياؤه استثقالا؛ لاجتماعها مضمومة ومكسورة مع واو الجمع ويائه، ويضم ما قبلها ويكسر لأجل الواو والياء، فتقول: هؤلاء القاضون ومررت بالقاضين، ورأيت القاضين، وفى التنزيل * فَأُولئِكَ *
(1) انظر: شرح السيرافى (2/ 438 آ) ، الإنصاف (1/ 40 - 44 آ) ، اللباب في علل البناء والإعراب) 18 ب)، المذكر والمؤنث لابن الأنبارى (563) ، المخصص (17/ 89) .
ومنعه الفارسي. انظر: المسائل العسكريات (111 - 112) .
(2) قال: طلحون.
انظر: شرح السيرافي (4/ 438 آ) ، المحاجاة بالمسائل النحوية (165) ، المخصص (17/ 79) ، الإنصاف (1/ 40 - 44) ، اللباب فيي علل البناء والإعراب (18 ب) ، شرح الكافية (2/ 145) ، ارتشاف الضرب (1/ 119 ب) .
(3) قال سيبويه - في الكتاب (2/ 99) : (ولا يجوز في ظبة ظبون، لأنه اسم جمع ولم يجمعوه بالواو والنون) . وقال أيضا: (ولو سميته بشية أو ظبة لم تجاوز شيات وظبات، لأن هذا اسم لم تجمعه العرب إلا هكذا) .
(4) كأبو الحسن الأخفش. انظر:
ارتشاف الضرب (1/ 120 آ) وكابن جنى في سر الصناعة (176 آ) .
(5) قال سيبويه - في الكتاب (2/ 99) :
(وأما عدة فلا تجمعه إلا عدات، لأنه ليس شئ مثل عدة كسّر للجمع ولكنك إن شئت قلت: عدون، إذا صارت اسما كما قلت: لدون) .
(6) لأن سيبويه رفض جمع شية على شيين، وجمع ظبة على ظبين، لأن العرب لم تجمعه إلا بالألف والتاء، ولم يقسهما على غيرهما، أما عدة: فلم يرد عن العرب جمعها بالواو والنون، ومع ذلك فقد قاسها على لدة، وأجاز جمعها بالواو والنون.