وقد أبدلت من ستّة أحرف، وهى: الواو، والياء، والسين، والدّال والصّاد، والطّاء، أمّا الواو فعلى ضربين: مقيس، وغير مقيس، فالمقيس إذا بنيت افتعل ممّا فاؤه واو قلبت تاء، وأدغمتها في تاء افتعل الّتي بعدها، نحو: اتّعد،
واتّزن، واتّصف، من الوعد، والوزن، الوصف وكذلك ما تصرّف من هذا البناء، نحو يتّعد، واتّعد، واتّعاد [1] .
ومن العرب من أهل الحجاز من لا يبدلها تاء [2] ، فيقول:
ايتعد، وايتزن، ويوتعد، ويوتزن، وموتعد، وموتزن، والأوّل أكثر [3] .
وأمّا غير المقيس فقولهم: تجاه، وتراث [4] ، من الوجه والوراثة، ومثل تكأة، وتخمة وتكلة، وتهمة [5] ، ومثل تترى، وتقوى، وتولج، وتلاد، وتوراة، كل هذه التاءات مبدلة من الواو، ولا يقاس عليها، ويسمع منها ما ورد، وقد أبدلوها منها وهى لام في أخت وبنت، وهنت، وكلتا، أصلها كلّها واو [6] ،
(1) الكتاب 2/ 314، التكملة 244، الأول 2/ 567 (ر) .
(2) هم بعض أهل الحجاز، أمّا أكثرهم فيقلبها تاء، انظر: المقتضب 1/ 92، سر الصناعة 1/ 165، والخصائص 2/ 14، والتبصرة والتذكرة 2/ 85، والسيرافي النحوي 573 - 574، شرح الشافية 3/ 83، والكتاب 2/ 357، والأصول 2/ 567 / (ر) ، التنبية والإيضاح ابن يرى 2/ 61.
(3) سر الصناعة 1/ 165.
(4) سر الصناعة 1/ 161، التبصرة والتذكرة 2/ 848.
(5) سر الصناعة 1/ 162، المفصل 368.
(6) سر الصناعة 1/ 165، المفصل 368، وخالف أبو عمر الجرمي في كلتا فذهب إلى أنها فعتل وأنّ التاء فيها علم تأنيثها (سر الصناعة 1/ 168) .