ولا يخلو أن تكونا: في كلمة واحدة، أو كلمتين، فإن كانتا في كلمة واحدة قلبت الثانية إلي جنس الحركة التي قبلها، ساكنة كانت أو متحركة [1] ، فالساكنة نحو: آدم وآخر وأومن وإيمان، والمتحركة نحو: جاء وخطايا؛ لأن الأصل في جاء: جائئ [2] بوزن ضارب، فتقلب الثانية ياء؛ لإنكسار ما قبلها، فتصير: جائي بوزن قاضي، فتجريها مجراها فتقول: جاء بوزن قاض، وأمّا خطايا، في جمع خطيئة فأصله خطاء (وخطائئ) [3] بوزن دراهم، ألا أنّ
بعد الألف همزتين، وفي مصيرها إلى خطايا صنعة ترد في التصريف [4] .
وإن كانت الهمزتان من كلمتنين كقوله تعالى: (فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها) [5] و (السُّفَهاءُ أَلا) [6] و (أَأَنْذَرْتَهُمْ) * [7] ففيها أوجه:
الأوّل: تحقيق الهمزتين [8] ، والثّاني: تخفيف الأولى وتحقيق الثانية، وهو
(1) الكتاب 2/ 168 - 169، الأصول 2/ 426، التكملة 38.
(2) كذا في النسختين وفي الغرة لأبن الدهان 2/ 344 ب."والصحيح: أن الأصل جايئ".
(3) سقط في (ك) .
(4) ص 599.
(5) سورة محمد 18.
(6) سورة البقرة 13.
(7) سورة البقرة 6 وسورة يس 10.
(8) قراءة الكوفيين وابن عامر انظر: الإقناع 1/ 378، 380، 383، التبصرة 291، والكتاب 2/ 410، والمقتضب 1/ 159، وأعراب القرآن للنحاس 1/ 135.