فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1651

والأفعال المتعدّية إلى مفعول واحد إذا عدّيتها بقرينة صارت من هذا النوع، وقد ذكرناها.

النّوع الخامس: المتعدّي إلى مفعولين، ولا تقتصر على أحدهما،

وفيه فرعان:

الفرع الأوّل: في تعريفه، وهو سبعة أفعال:"ظننت"و"حسبت"و"خلت"و"علمت"و"رأيت"و"وجدت"و"زعمت"، وتسمّى أفعال الشّك واليقين، وقد أضيف إليها أفعال أخرى، وهي"دريت"و"شعرت"و"توهّمت"و""

هب"، وأدخل بعضهم:"سمّى"و"كنى"و"اتخذ"و"جعل"- في أحد أقسامها - مدخلها في التّعدّي. وجعل آخرون الأفعال المتعدّية إلى ثلاثة مفعولين - إذا بنيت لما لم يسمّ فاعله - بمنزلتها، تقول: ظننت زيدا قائما، وكذلك ما تصرّف منها، نحو: أظنّ زيدا قائما، وظنّ زيدا قائما، ولا تظنّ زيدا قائما، وكذلك باقى أخواتها في جميع متصرّفها."

ومعانيها مختلفة.

أمّا"ظننت": فإنّها تكون بمعنى الشّكّ واليقين، والشّكّ أغلب عليها، وهي فيه لترجيح أحد الجائزين، والفرق بينها وبين الشّك الصّريح: أنّ الشّكّ يستوي فيه حالة الإيجاب والنّفي، والظّنّ تميل معه النفس إلى أحدهما وأمّا يقينها، فكقوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [1] ، وهو في القرآن والعربيّة كثير، وقيل: إنّها لا تكون بمعنى اليقين فيما يدرك بالحواسّ، لا تقول: ظننت الحائط مبنيا، وأنت قد شاهدّته، وإنّما يكون فيما يعلم من طريق الاستدلال.

(1) 46 / البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت