يقتّلون، بفتح القاف وكسر التاء [1] ؛ لأنّ الأصل: يقتتلون فألقيت حركة التاء على القاف، وأدغمت التاء في التاء الأخرى، وهي مكسورة؛ وتقول على المذهب الثاني: يقتّلون، بكسر القاف؛ لالتقاء الساكنين [2] ، ومنهم من يكسر حرف المضارعة إتباعا [3] . فإن بنيت منه اسم فاعل فهذا حكمه، نحو مقتّل، ومقتّل بفتح القاف وكسرها [4] ، وقوم من العرب [5] يقولون:
مردّفين [6] ، بضم الراء إتباعا لحركة الميم، أرادوا: مرتدفين، فأمّا مصدره فلا يجوز فيه فتح القاف، لأن الأصل: اقتتال، فأدغمت التاء في التاء [7] ، وألقيت حركة التاء على القاف، وهي كسرة، فسقطت همزة الوصل، فقلت: قتّال.
الحكم الثاني: إذا كان قبل تاء الافتعال حرف مطبق قلبت طاء، إلّا أنّها لا تكون مع الطاء إلّا مدغمة، نحو: اطّلب، واطّعن [8] ، وأمّا مع
(1) المفصل 401.
(2) الكتاب 2/ 410، الأصول 2/ 675 (ر) ، المفصل 401، التبصرة والتذكرة 2/ 940.
(3) المفصل 401، التبصرة والتذكرة 2/ 940.
(4) الكتاب 2/ 410، الأصول 2/ 675 (ر) ، المفصل 401.
(5) المصادر السابقة.
(6) روى الخليل في قوله تعالى في سورة الأنفال:"إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ قراءة:"مُرْدِفِينَ"، انظر: إعراب القرآن للنحاس 1/ 667، البحر المحيط 4/ 465، تفسير الطبرى 13/ 415، تفسير القرطبى 7/ 370، الكشاف 2/ 16، المحتسب 1/ 273، وفي الكتاب 2/ 410: (وهي قراءة لأهل مكة) ."
(7) التبصرة والتذكرة 2/ 940.
(8) المفصل 401.