فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1651

الفرع الثّاني في أحكامه:

القسم جملة تتنزّل منزلة المفرد في الفائدة، كالشّرط، ويفتقر إلى جملة أخرى تتمّ بها الفائدة، وموضوعه: أن تؤكّد به جملة خبريّة، إيجابا وسلبا، رفعا للشّكّ من قلب المخاطب، وتنقسم قسمين:

جملة من فعل وفاعل، كقولك: أقسمت بالله، وحلفت [1] ، وآليت، ويحمل عليها: أشهد بالله، وعلم الله، وشهد الله.

وجملة من مبتدأ [2] وخبر، كقولك: لعمرك، ولعمر الله، وعليّ عهد الله، ولأيمن الله، ويمين الله، وايم الله، وأمانة الله.

أمّا الجملة الفعليّة: فلها - في القسم - سبع مراتب.

الأولى: أن تذكر الفعل والفاعل، والمقسم به، وحروفه، والمقسم عليه، نحو:

أقسمت بالله لأفعلنّ.

الثانية: أن تحذف الفعل والفاعل، نحو: بالله لأفعلنّ.

الثالثة: أن تحذف الفعل والفاعل، وحروف القسم، وتبقي المقسم به، وعليه ولك فيه مذهبان:

أحدهما: نصب المقسم به بإيصال الفعل إليه، فتقول: الله لأفعلنّ، قال الشّاعر [3] :

فقالت يمين الله مالك حيلة … وما إن أرى عنك الغواية تنجلى

(1) انظر: الأصول 1/ 434 والتبصرة 447.

(2) انظر: الأصول، الموضع السابق.

(3) هو امرؤ القيس. انظر: ديوانه 14.

وانظر: اللمع في العربيّة، لابن جنّي 288، ولم أقف على من استشهد به في كتب النحو المتداولة سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت