وأما المصمتة فماعدا حروف الذّلاقة، وهي ثلاثة وعشرون حرفا، ولا يكاد يبنى منها كلمة رباعيّة أو خماسيّة خالية من حروف الذلاقة، فكأنّها قد صمت عنها (1) ، أى: سكت، ولما كانت حروف الذلاقة على غاية من القوة والحركة، وكانت هذه بخلافها سميت مصمتة.
وأمّا حروف الصفير فثلاثة: الصاد والسين والزاي، لأنك تصفر عند النطق بها [1] .
النوع [الثاني[2] ]: في المنفردة.
أما المكرّر فهو الراء؛ لأنّ اللسان يتعثّر فيه حتّى كأنّه ينطق بحرفين [3] ، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت [4] .
وأمّا الهاوي فهو الألف؛ لهويّه في الحلق؛ ولأن مخرجه اتسع له الصوت أشدّ من اتّساع مخرج أخويه، وهما الياء والواو (4) .
وأمّا المهتوت فهو التاء، سمّيت بذلك؛ لضعفها، وخفائها [5] .
وأمّا المنحرف فهو اللام، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت، سمّي بذلك؛ لانحرافه عن إخوته شيئا إلى الرّخوة [6] .
و [أمّا (3) ] المستطيل فهو الضاد المعجمة؛ لأنّها استطالت برخاوتها حتى اتصلت بمخرج الظاء، ويسمّي المنفرد؛ لانفراده بمخرجه.
(1) المفصل 395، التبصرة والتذكرة 2/ 932.
(2) تكملة من (ب) .
(3) عند الوقف عليه (سر الصناعة 1/ 72، المفصل 396) .
(4) الكتاب 2/ 406.
(5) سر الصناعة 1/ 74، المفصل 396.
(6) الكتاب 2/ 406، الأصول 2/ 670 (ر) ، سر الصناعة 1/ 72، المفصل 395 - 396.