وأمّا الذّلقيّة فثلاثة أحرف: الراء، واللام، والنون؛ لأنّ مبدأها من ذلق اللّسان، وهو طرفه [1] . وأمّا اللثوية فثلاثة أحرف: الظاء والذال والثاء؛ لأن مبدأها من اللثة (1) . وأما الشفهية فأربعة أحرف، وهي الفاء، والباء، والميم والواو [2] ؛ لأنّها من بين الشفتين.
وأمّا حروف القلقلة فخمسة: القاف، والجيم، والطاء، والدال والباء [3] ، لأنك إذا وقفت عليها وقفت بصوت شديد يصعد من الصّدر مع الحفز والضّغط [4] . ألا ترى أنّك إذا وقفت على: الحقّ، وجدت في الصدر حفزا يصعد الصوت عنه، ولا تجده في غير هذه الحروف.
وأمّا حروف الذّلاقة فستة أحرف: الراء، واللام، والنون، والفاء والباء، والميم [5] ، ومعنى الذّلاقة: الاعتماد بالحرف على ذلق اللسان وهو طرفه [6] ، وتفيده قوة في اللفظ وزيادة في تحريك اللّسان، ومنه قولهم: هو ذلق اللسان، ولا تكاد تجد في أبنية الرباعيّ والخماسيّ كلمة إلّا وفيها بعض حروف الذلاقة [7] ، نحو: جعفر فيه الفاء والراء، وسفرجل فيه الفاء والراء واللام، وقد شذّ: عسجد [8] .
(1) المصدران السابقان.
(2) المفصل 396.
(3) ك: لأن.
(4) في النسختين: والتاء، والتصحيح من المفصل 395، وفي المساعد على التسهيل 4/ 247: (وعد بعضهم التاء من حروف القلقلة) .
(5) المفصل 395.
(6) سر الصناعة 1/ 74، المفصل 395.
(7) المصدران السابقان.
(8) سر الصناعة 1/ 75 وفيه: (وربما جاء بعض ذوات الأربعة معرى من بعض هذه الستة وهو قليل جدا منه: العسجد، والعسطوس، والدهدقة والزهزقة) .