الزّراط [1] ، وأبدلت من الصّاد السّاكنة إذا كان بعدها دال، نحو:
مزدر في مصدر [2] ، وبعض العرب [3] يقلب السّين والصّاد مع القاف خاصّة زايا، فيقول في صقر: زقر [4] ، وفي صدق: زدق [5] ، ومن العرب من لا يخلصها في القلب، ولكن يجعلها بين الصّاد والزّاى، قال سيبويه [6] : وهو أكثر وأعرف من الإبدال، فأمّا قولهم: شارب، بمعنى شاسب [7] ، فليست بدلا وإنّما هى لغة [8] . وليس للزّاي في الزّيادة والحذف حظّ.
الحكم الأول: في أصليّتها.
وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما، وفعلا، فالفاء، نحو: دفع وفع، والعين، نحو: قدر وقدر، واللام، نحو: وعد ووعد.
(1) التبصرة والتذكرة 2/ 870.
(2) ومنه قول الشاعر:
ودع ذا الهوى قبل القلى، ترك ذي الهوى … متين القوى خير من الصّوم مزدرا
انظر: سر الصناعة 1/ 208، والمفصل 373، الخصائص 2/ 144.
(3) هي قبيلة كلب (سر الصناعة 1/ 208) .
(4) الإبدال والمعاقبة 469 - 470، الإبدال لأبي الطيّب اللغوي 2/ 117، سر الصناعة 1/ 208، الخصائص 1/ 374.
(5) سر الصناعة 1/ 208.
(6) الكتاب 2/ 427، انظر: المفصل 374، وشرحه 10/ 53.
(7) قاله أبو عبيدة (الإبدال لابن السكيت 131، وللغوي 2/ 109 وهما بمعنى: الضامر.
(8) قال ابن جني في سر الصناعة 1/ 207: (وليست الزاي ولا السين بدلا إحداهما من الأخرى لتصرف الفعلين جميعا) .