وأمّا الواو فلا تقلبها لعدم اجتماع الأمثال، فتقول في شقاوة وعلاوة:
شقاويّ وعلاويّ [1] .
فإذا نسبت إلى نحو: آية وراية وثاية [2] ففيه ثلاثة أوجه [3] :
الأوّل: أن (لا) [4] تقلب الياء فتقول [5] : راييّ.
والثاني: أن تبدل الياء همزة؛ هربا من اجتماع الياءات، فتقول: رائيّ
والثّالث: أن تبدل من الهمزة واوا؛ استثقالا للهمزة مع الياء، فتقول:
راويّ، كما قالوا: كساويّ، والأوّل أولاها [6] .
نحو: تحيّة، وحيّة، وليّة، (وأميّة) [7] ، وهو جار مجرى المذكّر، تقول فيه: تحيّيّ وتحويّ، وحيّيّ وحيويّ، ليّيّ ولوويّ، وأميّيّ وأمويّ [8] ، وذلك أنّك تحذف الياء السّاكنة، وتقلب الكسرة فتحة، وتعمل كما قلنا في صبيّ وعليّ [9] .
(1) الكتاب (2/ 75) .
(2) الثاية: حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع (الصحاح 6/ 2296) .
(3) انظر: الكتاب (2/ 76) ، التكملة (57) .
(4) تكملة من (ب) .
(5) ب: وتقول.
(6) قال سيبويه في الكتاب (2/ 76) : (ومن قال: أميّيّ قال: آييّ، وراييّ، بغير همزة؛ لأنّ هذه لام غير معتلّة، وهي أولى بذلك؛ لأنه ليس فيها أربع ياءات ولأنها أقوى) .
(7) زيادة يقتضيها الكلام بعدها.
(8) ليس الإبقاء والقلب سواء، بل الصحيح القلب، أما الإبقاء فهو قول يونس وأبي عمرو.
انظر: الكتاب 2/ 73.
(9) ص: 192.