وهو أن تحذف زوائد الكلمة من بنات الثلاثة والأربعة، ثم تصغرها، فتقول في أحمد: حميد وفى أزهر: زهير، وفي حارث: حريث، وفي قرطاس: قريطس وفي خفيدد: خفيد، وفي مقعنسس: قعيس، وفي إكرام:
كريم، وفي استخراج: (خريج) [1] ، وفي المثل: «عرف حميق جمله"» [2] تصغير أحمق."
وبعض النحاة [3] يقصر تصغير التّرخيم علي الأعلام، وقيل: إنّ قولهم:
بريه وسميع تصغير ترخيم لإبراهيم وإسماعيل. [4]
وفي الحديث أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لأمّ سلمة «أين زناب» [5]
يريد بنتها زينب [6] ، وكانت صغيرة يومئذ، وليس على حد التصغير وإنما هو اسم برأسه يريد به الصّغر.
(1) تكملة من (ب) .
(2) في مجمع الأمثال - للميدانى 2/ 12 -: (أى عرف هذا القدر وإن كان أحمق، ويروى(عرف حميقا جمله) أي أنّ جمله عرفه، فاجتر أعليه، يضرب في الأفراط في مؤانسة الناس) .. ويقال يضرب لمن يستضعف إنسانا ويولع به فلا يزال يؤذيه ويظلمه) وأنظر: فضل المقال 291، المستقصى 2/ 160، جمهرة الأمثال 2/ 50.
(3) في الغرة - لابن الدهان (2/ 256 أ) : (والفراء لا يجيزه إلا في الأعلام) ،.
(4) هو قول سيبويه في الكتاب (2/ 134) ، وانظر الأصول (2/ 414) (ر) وما سبق ص: 168.
(5) من حديث طويل في مسند الإمام أحمد: رواه أبو بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة رضى الله عنها زوج النبي - صلّى الله عليه وسلّم. ومنه (قالت: فلما وضعت زينب جاءنى صلّى الله عليه وسلّم فخطبنى، فقلت ما مثلى نكح، أما أنا فلا ولد فيّ، وأنا غيور وذات عيال، فقال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله عز وجل، وأما العيال فإلى الله ورسوله فتزوجها، فجعل يأتيها ويقول"أين زناب ....) الخ."
وقد رواه الإمام أحمد في مسنده بخمس روايات وأربعة ألفاظ، ففي (6/ 307) : أين زناب، وقال المعلّق على الفتح الرباني في ترتيب المسند (21/ 69) : تعليق (1) قال: (وسنده جيد ورجاله ثقات) ، وفي (6/ 295) :، رواه (ما فعلت زناب) ، وفي 6/ 314 (أين زناب ما فعلت زناب) ، وفي:
6/ 320 - 321 (أين زناب يعني زينب) .
(6) هي زينب بنت أبي سلمة بن عبد الله بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهى محدثة فقيهة من أفقه نساء زمانها بالمدينة، توفيت سنة (71 هـ) ، أنظر:
طبقات ابن سعد (8/ 461) ، الإصابة (12/ 282) ، الاستيعاب (13/ 26) ، أعلام النساء (2/ 67) .