وهو قسمان: الموصلات، وأسماء الإشارة، أما الموصلات فلها باب مفرد تذكر فيه [1] ، وأما أسماء الإشارة فهى أسماء محصورة في صورة مخصوصة، ولا تخلو أن تكون لمذكر أو مؤنث، مفردين أو مثنيين أو مجموعين
أما المذكر: فللحاضر منه: ذا، وللغائب: ذاك وذلك، وللاثنين منه في الرفع: ذان وذانك - بتخفيف النون وتشديدها -، كقوله تعالى: * فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ * [2] ، وقيل: إن الخفيفة تثنية ذا وذاك، والشديدة تثنية ذلك، أبدلوا من اللام نونا وأدغموها في النون الأخرى [3] ، وفى تثنية المجرور والمنصوب ذين وذينك، وقد جاء ذان في الأحوال الثلاث، واستدلوا بقوله تعالى: * إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [4] *، وقد فرقوا بين ذا وذاك وذلك، فالأول:
للقريب والثانى: للمتوسط، والثالث: للبعيد.
وأما المؤنث: فللحاضر منه: تا، وته، وذي، وذه، وللغائب، تاك وتيك، وتلك، وتالك - وهى قليلة [5] -، وللاثنين منه في الرفع: تان وتانك وفي الجر والنصب: تين وتينك ولم يثنّوا من أسماء المؤنث غير (تا) (وتاك) .
وأما جمع القسمين معا: فألا، وألاء مقصورا وممدودا، ويستوى فيهما العاقل وغيره.
(1) ص: 234 - 257.
(2) سورة القصص (32) والتشديد قراءة ابن كثير وأبي عمرو انظر: السبعة لابن مجاهد (493) .
(3) هو قول الأخفش والمبرد والزجاج وابن السراج وأبي جعفر النحاس وغيره
انظر: معانى القرآن للأخفش (2/ 433) ، الأصول (2/ 132) ، إعراب القرآن للنحاس (2/ 553) ، حجة القراءات - لأبي زرعة (544 - 545) ، مشكل إعراب القرآن (2/ 160 - 161) ، البيان في غريب إعراب القرآن (2/ 232 - 233) ، المفصل للزمخشرى (141) .
(4) سورة طه 63، وهي قراءة أهل المدينة والكوفة، على لغة من يلزم المثنى الألف، وقد سمعها أو الخطاب الأخفش من بنى كنانة (مجازا القرآن 2/ 408) وأنظر تفصيل الآراء فيها في: معانى القرآن للفراء (2/ 183) ، إعراب القرآن للنحاس (2/ 343) ، الحجة لأبي زرعة (454) ، معانى القرآن وإعرابه (2/ 200 آ - 201 آ) ، البيان في غريب إعراب القرآن (2/ 144) ، البحر المحيط (6/ 255) .
(5) أنظر: المفصل (141) ، وقال ابن يعيش في شرح المفصل (3/ 136) : - (وهى قليلة في الاستعمال والقياس لا يأباها) .