فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1651

الفرع الثانى: في المؤنّث:

إذا كان الفاعل مؤنثا، فلا يخلو تأنيثه: أن يكون حقيقيّا، أو غير حقيقىّ، وهو: ما لا ذكر له بإزائه، أو ما ليس له فرج.

وأمّا الحقيقى: فلا بدّ له في الفعل من علامة تميّزه، إذ هو معنى لازم، ولا يقنع لفظه، لاشتراك التّسمية به؛ وسواء

كان ظاهرا أو مضمرا، مفردا أو مثنى؛ تقول: قامت هند و: قامت الهندان، وهند قامت، و: الهندان قامتا، وكذلك اسم الفاعل، والمفعول، والصّفة المشبّهة، تقول: مررت برجل ضاربة جاريته، ومضروبة جاريته، وحسنة جاريته، فإن فصلت بين الفعل والفاعل فكذلك، وقد حذفوها فيه قليلا، نحو ما حكوا من قولهم: حضر القاضى اليوم امرأة، ولم يجئ له في التّنزيل نظير، وجاء في الشّعر، قال [1] :

إنّ امر أغرّه منكنّ واحدة … بعدى وبعدك في الدنيا لمغرور

ومثله قول الآخر [2] :

لقد ولد الأخيطل أمّ سوء

(1) - لم أهتد إلى هذا القائل.

وانظر: الخصائص 2/ 414 والإنصاف 174، وابن يعيش 5/ 93، والهمع 6/ 65.

(2) - هو جرير. انظر: ديوانه 515.

على باب استها صلب وشام

وهو من شواهد المبّرد في المقتضب 2/ 145 و 3/ 349، وانظر أيضا: الخصائص 2/ 414، والإنصاف 175 وابن يعيش 5/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت