وحكى سيبويه: قال فلانة [1] ، وردّه المبّرد [2] ، وجوّزه الأخفش [3] والرّمانىّ [4] .
وأمّا غير الحقيقىّ: فلا يخلو؛ أن يكون مفردا، أو مثنى، أو مجموعا.
أمّا المفرد: فلا يخلو؛ أن يكون مظهرا، أو مضمرا، أمّا المظهر: فإثبات العلامة له أولى؛ لأنّه مؤنّث، ولك حذفها؛ حملا على المعنى، تقول: حسنت دارك، وحسن دارك، وهذا رجل كريمة منقبته، ومحمودة امرته، وحسنة صفته، وكريم، ومحمود، وحسن، ومن هذا النوع قوله تعالى:
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ [5] ، وقوله: فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ [6] وقوله: وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [7] .
فإن فصلت بين الفعل والفاعل كان حذفها أحسن، كقوله تعالى: وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ [8] ، وقوله: وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [9] وقوله: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ [10] ، والإثبات فيه أيضا كثير، كقوله تعالى: قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [11] ، وكقول النّبىّ عليه السّلام: «حرّمت عليكم
(1) - انظر: الكتاب 2/ 38.
(2) - انظر: المقتضب 2/ 144.
(3) - لم أعثر على هذا الرأى للأخفش فيما لدىّ من مصادر.
(4) - انظر: الرمّانى النحوى في ضوء شرحه لكتاب سيبويه، ص 158.
(5) - 34 / النازعات.
(6) - 33 / عبس. وقد سقطت الفاء من «إذا» في الأصل، وكذا في آية النازعات.
(7) - 9 / القيامة.
(8) - 67 / هود.
(9) - 9 / الحشر.
(10) - 275 / البقرة.
(11) - 57 / يونس.