الْأَرْضِ إِلهٌ * [1] فالعائد محذوف، تقديره: وهو الذي هو في السماء إله، والجارّ متعلّق بما في «إله» من معنى الفعل.
فلا تقول: مررت بالضّاربين الظريفين زيدا، وإنما تقول: مررت بالضاربين زيدا الظريفين، ولا تقول: مررت بالضاربين أجمعين زيدا، وإنما تقول: مررت بالضاربين زيدا أجمعين، فإن قلت:
أجمعون، جاز (على) [2] أن تجعله تأكيدا للضمير، وكذلك الوصف والبدل، ولا تقول: مررت بالضاربين إخوتك زيدا، إنما تقول: مررت بالضاربين زيدا إخوتك، فأما قول الشّاعر [3] :
لسنا كمن حلّت إياد دارها … تكريت ترقب حبّها أن يحصدا
فإنّ «إياد» بدل من «من» ودارها منصوب بفعل مقدر؛ لئلا ينصبها ب «حلّت» فيكون قد أبدل من الموصول قبل تمامه، وتقول: ضربت الّذي قام غلامه زيد وزيدا وزيد؛ فالرّفع بدل من الغلام، والنصب بدل من الّذي، والجرّ بدل من الهاء.
ولو قلت: ضربت الذي قام غلامه زيد عمرو، جاز على أن «زيدا» بدل من الهاء، وعمرا بدل من الغلام، ولا تقول:
مررت بالضاربين وهند زيدا، وإنما تقول: مررت بالضاربين زيدا وهند، فإن رفعت هندا جاز على قبحه؛ لأنّك عطفت على الضّمير المرفوع من غير توكيد.
(1) سورة الزخرف (84) .
(2) تكملة من (ب) .
(3) هو: الأعشى. (ديوان الأعشى الكبير: 227، 233) .
وفي شرح الجمل (1/ 185) (تكريت تمنع ...) .
قول (إياد) : قبيلة من معد. و (تكريت) : بلدة بين بغداد والموصل.
ومعنى البيت: (أظننتنا كإياد حراثين أذلاء قد اتخذوا من تكريت دارا فهم لاصقون بأرضهم ينتظرون الحصاد) .
والبيت في: الأمالي الشجرية (1/ 194) ، تعليق الفرائد (3/ 294) ، الخصائص (2/ 402، 3/ 356) شرح أبيات المغني (7/ 170) ، شرح الجمل (1/ 185) ، المخصص (13/ 189) ، المسائل المشكلة (361) ، معاني القرآن للأخفش (2/ 412) ، وللفراء (1/ 428) ، المغني (701) .