بعيره [1] ، وكذلك انفعلت، وافتعلت، واستفعلت.
الصّنف السابع: [إذا بنيت الفعل المعتلّ لما لم يسمّ فاعله ...]
إذا بنيت الفعل المعتلّ لما لم يسمّ فاعله سوّيت فيه بين الواو والياء، فقلت: قيل وبيع، أصله: قول، وبيع، فنقلت الكسرة من العين إلى الفاء، فانقلبت ياء، وهذا هو الكثير [2] ، ومن العرب من يشمّ الفاء شينا من الضّمّة؛ نظرا إلى الأصل [3] ، ومنهم من يخلص ضمّ الفاء، فيقول:
قول، وبوع [4] ، وهو أقلّها استعمالا.
فإن اتّصلت به تاء المتكلّم والمخاطب ونون النّساء استوى لفظ الفاعل والمفعول به، فتقول: بعت يا عبد، أى: أنّك مبيع، وخفت يا أسد، أي: أنك مخوف. وبعت عبدك يا زيد، وهبت يا أمير [5] ، وإنّما يظهر الفرق في فعل يفعل، من الواو، نحو: عدت زيدا - بالضّمّ -، وعدت يا زيد - بالكسر -، ويدخله الإشمام والضّمّ، نحو: هبت يا أسد، وبعت يا عبد [6] .
(1) الكتاب 2/ 363، المفصل 377، شرحه 10/ 75.
(2) الكتاب 2/ 360، الأصول 2/ 576 (ر) ، التكملة 252، المفصل 377، المنصف 1/ 248 - 249، البحر المحيط 1/ 60 وفيه: (لغة قريش ومجاوريهم من بني كنانة) .
(3) المصادر السابقة، وفي البحر المحيط 1/ 61: (وضم أولها عند كثير من قيس وعقيل ومن جاورهم وعامة بني أسد، وبهذه اللغة قرأ الكسائي وهشام في قيل وغيض وحيل وسيء وسيئت وجئ وسيق) . أي: بالإشمام.
(4) المصادر السابقة، وفي البحر المحيط 1/ 61: (وهي لغة هذيل وبني دبير) .
(5) الكتاب 2/ 361، التكملة 252.
(6) المصدران السابقان