الباب الثّامن عشر في التقاء السّاكنين
لا يخلو الساكنان - إذا التقيا - أن يكونا في كلمة واحدة، أو في كلمتين، ولا يخلو كلّ واحد من القسمين: أن يكونا مثلين، أو غير مثلين، وكلّ واحد منهما لا يخلو: أن يكون الأوّل صحيحا، أو معتلا؛ فلنذكر هذه الأقسام في فصلين.
الفصل الأوّل إذا التقيا في كلمة واحدة،
وفيه فرعان:
الفرع الأوّل: أن يكونا مثلين، والعرب فيه مختلفون؛ فأكثرهم يجمعون بينهما، ويدغمون أحدهما في الآخر في حال الجزم والوقف، ويقولون: ردّ ولم يردّ، وأهل الحجاز لا يدغمون ويقولون: اردد، [1] ولم يردد. ومن أدغم فله ثلاثة مذاهب.
الأوّل: أن يحرّك الثاني بالحركة الّتى قبل السّاكن الأوّل، فيقول: لم يردّ، ولم يعضّ، ولم يفرّ؛ فيضمّ «الدّال» (1) ويفتح «الضّاد» ، ويكسر «الرّاء» .
الثّانى: أن يحرّك الجميع بالفتح؛ تخفيفا؛ فيقول: لم يردّ، ولم يعضّ، ولم يفرّ.
الثّالث: أن يكسر الجميع؛ علي أصل التقاء السّاكنين؛ فيقول: لم يردّ، ولم يعضّ، ولم يفرّ. والوقف في هذا كالجزم؛
تقول: ردّ، وعضّ، وفرّ.
(1) انظر: الأصول 2/ 362.