فإن اتّصل بهذا المدغم «هاء» ضمير منصوب فلا يخلو: إمّا أن تكون لمذكّر أو مؤنّث، فإن كانت لمذكّر ضمّوا المدغم [1] جميعهم، فقالوا: لم تردّه، مع جواز الفتح والكسر، ومنه قولهم: زرّه، وزرّه، وزرّه؛ وإن كانت لمؤنّث فتحوا جميعهم [2] ، فقالوا: لم يردّها؛ تحريكا للمدغم بحركة الضّميرين المضموم والمفتوح.
فإن كان الضمير لتثنية أو جمع اتّفقوا على الإدغام؛ فقالوا: ردّا، وردّوا، ولم يفرّا، ولم يعضّوا.
فإن لقي المدغم ساكن كسر كما يكسر غير المدغم؛ فتقول: ردّ الثّوب، وردّ ابنك، وفرّ اليوم، وعضّ اليد. ومن العرب [3] من يفتح مع الألف واللّام، وعليه أنشدوا [4] :
ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى … والعيش بعد أولئك الأقوام
(1) انظر: الأصول 2/ 362.
(2) الموضع السّابق من الأصول.
(3) هم بنو أسد. انظر: ابن يعيش 9/ 128 ونقل ذلك عن الزّمخشريّ البغداديّ في شرح شواهد الشّافية 164.
(4) لجرير. ديوانه 452.
وانظر: المقتضب 1/ 185 وابن يعيش 3/ 126، 133 و 9/ 128، 129 وشرح شواهد الشافية 167 والخزانة 5/ 430.