فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1651

الفصل الثانى: في كيفية التثنية الصناعية:

ولا يخلو الاسم المثنى أن يكون صحيحا أو معتلا. والصحيح لا يخلو أن يكون مذكرا أو مؤنثا، أما المذكر فلا يخلو أن يكون مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، فالمرفوع: تزيد عليه ألفا ونونا مكسورة، نحو: قام الرجلان والزيدان، والمجرور تزيد عليه ياء مفتوحا ما قبلها ونونا مكسورة نحو: مررت بالرجلين والزيدين وأما المنصوب: فتجمله في التثنية علي المجرور كالعوض من حمل المجرور عليه فيما لا ينصرف فتقول: رأيت الرجلين والزيدين.

فإن كان مضافا ثنّيته دون المضاف إليه نحو: قام عبد الله، وكذلك الكنى نحو: قام أبوا زيد، وقوم من العرب يجعلون المثنى في الاحوال الثلاث بالألف وقد حمل عليه قوله تعالى: * إِنْ هذانِ لَساحِرانِ * [1] في أحد الأقوال [2] ومنه قول الشاعر:

تزوّد فيما بين أذناه طعنة … دعته إلى هابى التّراب عقيم [3] .

(1) انظر ما سبق (ص: 39) .

(2) ألخصها فيما يلى:

آ - أن (إنّ) : بمعنى نعم، وإليه ذهب المبرد وغيره، أو أنها بمعنى (أجل) وإليه ذهب قطرب.

ب - أن الآية على لغة بني الحارث بن كعب التى تلزم المثنى الألف في كل الأحوال.

ج - أن الألف وجدت دعامة ليست بلام الفعل فزيدت عليها النون ولم تغير كالذي والذين، وهذا رأى الفراء.

د - أن الألف شبهت بالألف في قولك: يفعلان، فلم تغير.

هـ - أنّ هنا ضمير شأن محذوفا تقديره: إنّه هذان لساحران، وعليه قدماء النحويين.

و- أجريت التثنية مجرى الواحد، وهو رأي ابن كيسان.

انظر تفصيل هذه الآراء فى: معاني القرآن - للفراء (2/ 183 - 184) ، ومعانى القرآن وإعرابه - للزجاج (2/ 200 آ - 201 ب) ، وإعراب القرآن - للنحاس (2/ 345 - 346) ، الحجة - لأبى زرعة (454 - 456) ، البحر المحيط (6/ 255) .

(3) بيت لهوبر الحارثيّ

وكل من روى البيت روى صدره (تزود منا) ، وفى اللسان (بين أذنيه) ، وحينئذ لا شاهد فيه، وفى سر الصناعة والحجة لأبى زرعة والهمع والدرر اللوامع (بين أذناه ضربة) .

قوله: (هابى التراب) : ما اختلط منه بالرماد.

والبيت فى:

الحجة - لأبى زرعة (454) ، الدرر اللوامع (1/ 14) ، سر الصناعة (204 ب) ، شذور الذهب (47) ، شرح المفصل (3/ 128، 10/ 19) ، اللسان (صرع، شظى، هبا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت