فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهى كلا وكلتا، وقوله تعالى: * إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما * [1] .
فهو في موضع قلبين [2] ، وتثنية في اللفظ دون المعنى نحو: لبيك اللهم لبيك، فإن المقصود بها المبالغة في الإجابة، وذلك لا يقع باثنين، ومنه قولهم:
«مالي بهذا الأمر يدان» [3] ، إنما يريدون انتفاء القوة.
وقد يثنى الشئ يراد به غيره كقوله [4] :
كما دحست الثّوب في الوعاءين.
[يريد الثوبين في الوعاء] [5] ، والمقصود بالذكر في هذا الباب من هذه الأقسام القسم الأول.
(1) سورة التحريم (4) .
(2) انظر: مشكل إعراب القرآن (2/ 387) ، والبيان في غريب إعراب القرآن (2/ 446) . وإملاء ما منّ به الرحمن (2/ 264) ، والبحر المحيط (8/ 290 - 291) .
(3) من أمثال العرب، ويضرب للشيء لا يستطاع ولا يقدر عليه. انظر: مجمع الأمثال (2/ 267) .
قال كعب بن سعد:
وأعمد لما تعلو فما لك بالذى … لا تستطيع من الأمور يدان
(4) لم أعثر علي قائلة، وأظنه من قصيدة خطام المجاشعى التي أولها:
حي ديار الحى بين السّهبين … وطلحة الدوم وقد تعفين.
وقبله في المخصص (3/ 22) : (يؤرّها بمصمغدّ الجنبين) .
وفي اللسان (دحس) : (يورّها بمسمعدّ الجنبين) .
وفي شرح الأبيات المشكلة الإعراب. للفارسى (32 آ) ، وفي الأمالى الشجرية (1/ 367) : كما لففت الثّوب في الوعاءين).
قوله: يؤرها: الضمير يعود علي ناقة. يقال يؤر الراعى الناقة - إذا ضربها الفحل ولم تلقح - أي يدخل في رحمها الإرار أو الأرو وهو غصن من شوك أو قتاد تضرب به الأرض حتي تلين أطرافه ثم يبل ويذرّ عليه ملح.
قوله (مصمغد الجنبين أو مسمغد أو مسمعد: أى منتفخ الجنبين من شدة الغضب.
قوله (دحست) : أي ملأت.
والمعنى العام للرجز: (أن هذا الراعى يدخل في رحم الناقة الأرّ وهو شديد الغضب لعدم لقاحها كما تملأ الوعاء بالثوبين) . والبيت في:
إرتشاف الضرب (1/ 115 ب) ، الأمالي الشجرية (1/ 367) ، شرح الأبيات المشكلة الإعراب (32 أ) ، اللسان: (دحس) ، المخصص (3/ 22) .
(5) تكملة من (ب) .