فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1651

والآخر غير معتد به [1] ، وهو ما كان في فعل المتكلم والمخاطب وفعل الأمر والنهى للواحد؛ وذلك أن إسناد هذه الأفعال إليه خاصة لا تسند البتة إلى مظهر ولا مضمر بارز، نحو: فعل ويفعل؛ فإنه يسند إليه وإليهما، تقول:

عمرو قام، وقام غلامه، وما قام إلا هو، وزيد يقوم، ويقوم غلامه، وما يقوم إلا هو، وكذلك اسم الفاعل في قولك: زيد ضارب، تسنده إلى المظهر في:

زيد ضارب غلامه، وإلي المضمر البارز في: هند زيد ضاربته هي.

الحكم الثانى:"الكلام في (أنا) "

والخلاف فيها، وفي ألفها، قد تقدم في باب الوقف، من القطب الأوّل [2] واشهر الأقوال فيها: أن الهمزة والنون هي الاسم، والألف الآخرة لبيان الحركة والوقف، ولهذا تحذف في الوصل لفظا وتثبت خطأ [3] ، كقوله تعالى: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) [4]

وقد جاءت ثابتة في الشعر"كقوله [5] :"

أنا سيف العشيرة فاعرفوني [6] .

(1) أي: مستتر وجوبا.

(3) هذا مذهب الجمهور، انظر: الأصول - لابن السراج (2/ 119) ، شرح المفصل - لابن يعيش (3/ 93) ، شرح الكافية - للرضي (2/ 9 - 10) ، توضيح المقاصد والمسالك - للمرادى (1/ 135) ، والحجة - للفارسي (3/ 208 ب) ،

(4) آية 12 من سورة طه.

(5) هو: حميد بن حريث بن بدل بن بعاج الكلبى. انظر بعض أخباره في الأغانى (17/ 112. 20/ 120 - 123) .

وترجمته في: تهذيب تاريخ دمشق - لابن عساكر (4/ 460) .

(6) صدر بيت من البحر الوافر، عجزه: حميدا قد تذريت السّناما وفي كتاب"الافصاح"للفارقى روى صدره"أنا ليث العشيرة ..."

وفي شرح المفصل - لابن يعيش: وحميد بالرفع، وحميدا تروى بالتصغير والتكبير. بالتصغير:

بدل من الياء في"فاعرفونى"، وبالتكبير حال، وفي لسان العرب (جميعا) .

قوله: تذريت السناما: أي علوته، من الذروة، وهي أعلى السنام، والسنام"جبل بين اليمامة والبصرة، وهذا كناية عن علو المنزلة."

والبيت في: الإفصاح في شرح أبيات مشكلة الإعراب (269) ، البيان في غريب إعراب القرآن (2/ 108) ، التخمير في شرح المفصل (1/ 157) ، خزانة الأدب (2/ 390) ، شرح الجمل - لابن عصفور (1/ 291) ، شرح شواهد الشافية (223) ، شرح المفصل - لابن يعيش (3/ 93، 9/ 84) ، الضرائر - لابن عصفور (5) ، الغرة (لابن الدهان 2/ 4 ب) ، لسان العرب (ذرا) ، المقرب (1/ 246) ، المنصف (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت