و «يلومنّ» عليها، وليست عائدة إلى «عدىّ» و «زهير» ، وقد جوّزه ابن جنّى في «الخصائص [1] » وهو بعيد.
ومرتبة المفعول الأوّل من المفعول الثانى مرتبة الفاعل من المفعول، تقول:
أعطيت زيدا درهمه، ف «زيد» صاحب «الدّرهم» ، وهو المفعول الأوّل.
فإن اتّصل به الضمير وجب تأخيره، تقول: أعطيت الدّرهم صاحبه، ولم يحسن أعطيت/ صاحبه الدّرهم، ومنه قوله [2] :
ومن كان يعطى حقّهنّ القصائدا
جاز ذلك، لأنّه المفعول الثّانى.
وتقول: أخذ ما أراد زيد، و: ما أراد أخذ زيد، والكوفىّ لا يجيز الثانية [3] .
الفصل الرّابع: في أقسام الفاعل، وأحكامها
ولا يخلو الفاعل أن يكون مظهرا أو مضمرا، وكلّ منهما لا يخلو: أن يكون: مذكّرا أو مؤنّثا، وكلّ من المذكّر والمؤنّث لا يخلو: أن يكون واحدا، أو مثنى، أو مجموعا، فانحصرت القسمة في اثنى عشر نوعا، تندرج أحكامها فى: مقدّمة، وأربعة فروع.
المقدّمة:
اعلم أنّ الفاعل ينقسم ثلاثة أقسام: فاعل في اللّفظ والمعنى، نحو:
قام زيد، ويقوم عمرو، وفاعل في اللّفظ دون المعنى، نحو: مات زيد، وينقضّ
(2) - لم أهتد إليه. وهذا عجز البيت، وصدره:
فدع ذا ولكن ما ينالك نفعه
وانظر: المحتسب 1/ 254 وارتشاف الضّرب 2/ 273.
(3) - انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 436.