نحو:
الإقامة، والاستقامة والإثابة والاستثابة، ألا ترى أنّ أصل مصدر: أقوم واستقوم: إقوام واستقوام، فلما أعلّوا المصدر بالحذف زادوه التّاء؛ عوضا من الألف المحذوفة، ومتى جاء مصدر منها غير معلول حذفوها، نحو:
أحوذ، إحواذا [1] ، وقد حذفت التّاء مع الإعلال، كقوله تعالى:"وَإِقامَ الصَّلاةِ" [2] ، وأمّا من قرأ"دِينًا قِيَمًا" [3] بالتّخفيف [4] ، فإنّه أجرى مصدره على فعله فأعّله [5] ، وأصله: قوم، كعوض، فلمّا وصف أقرّ عليه حكم المصدريّة، فأعلّ، ولم يعلّ عوض؛ لأنّه غير مصدر.
وأمّا: ديم، فإنّها [6] أعلّت، وأصلها دوم؛ لأنّ واحدها كان معلولا فتبعته [7] . ومن إعلال المصدر حملا على فعله: قيام وعياذ، [وانقياد[8] ]، واختيار، الأصل فيها: الواو [9] ، وقد تقدّم
(1) الإحواذ: السوق الريع.
(2) سورة الأنبياء 73. وسورة النور 37.
(3) سورة الأنعام 161.
(4) قراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائى.
انظر: السبعة 274، الإتحاف 220، الحجة لابن خالويه 152، حجة القراءات 279 الكشف لمكي 1/ 458 - 459، البحر المحيط 4/ 262.
(5) التكملة 259.
(6) ك: فإنما.
(7) التكملة 259، المفصل 381، الأصول 2/ 563 (ر) ، التبصرة والتذكرة 2/ 825.
(8) تكملة من (ب) .
(9) التكملة 261، المفصل 381.