ورهط، ونفر وجميع أسماء جمع/ المؤنّث، نحو: إبل، وغنم.
الفرع الثالث: [في الفاعل المثني أو المجموع]
إذا كان الفاعل مثنى، أو مجموعا، ذكرت الفعل قبله موحّدا؛ لأنّ التثنية والجمع معنى يفارق الاسم، فلا يلزم له علامة، تقول: قام زيد، وقامت هند وقام الزيدان، وقام الزيدون، وبعض العرب يلحقه علامة، لأنّه معنى زائد وهو قليل، قالوا: «أكلونى البراغيث» ، وقد حمل عليه قوله تعالى: ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ [1] ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [2] وقول الشّاعر [3] :
يلوموننى في اشتراء النّخيل قومى وكلّهم يعذل
ويروى: وكلّهم ألوم، وقول الآخر [4] :
ولكن ديافىّ أبوه وأمّه … بحوران يعصرن السّليط أقاربه
(1) - 71 / المائدة. وقد كتبت الآية في الأصل هكذا: «فعموا وصمّوا كثير منهم» وصحّتها: «فعموا وصمّوا ثم تاب الله عليهم ثمّ عموا وصموا كثير منهم» وما أثبتّه هو موطن الاستشهاد من الآية.
(2) - 3 / الأنبياء.
(3) - هو أميّة بن أبى الصّلت. انظر: ذيل ديوانه 554.
وانظر: ابن يعيش 3/ 87 و 7/ 7 والتصريح 1/ 276 والهمع 2/ 157.
(4) - هو الفرزدق. انظر: ديوانه 50.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 40. وانظر أيضا: الخصائص 2/ 194 والتبصرة 108 والمخصّص 16/ 80 وابن يعيش 3/ 89 و 7/ 7 والخزانة 5/ 324 و 7/ 346، 446 و 11/ 373.
ديافىّ: منسوب إلى «دياف» ، وهى قرية بالشام، والشاعر يهجو بهذه القصيدة التى منها الشاهد عمرو بن عفراء. حوران: من مدن الشّام أيضا. السليط: الزيت.