قامت الهندات، وقد جاء حذفها في الشّعر، وابن جنّى [1] يجيزه في النّثر.
وإن كان غير حقيقىّ فلك فيه الحذف، والإثبات، وصلا، وفصلا، تقول:
امتلأت الجفنات وامتلأ، ومنه قوله تعالى: جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ * [2] وجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ * [3] وذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي [4] ، وعليه قراءة حمزة [5] والكسائىّ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي [6] بالياء.
وإن كان جمع تكسير جاز فيه الأمران، وسواء فيه المذكّر والمؤنّث الحقيقىّ وغير الحقيقىّ، تقول: قام الرّجال، و: قامت الرّجال، و: قامت النّساء، و: قام النّساء، ومنه قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا [7] وقوله: وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ [8] ، وقوله: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها [9] ، فمن ذكّر أراد «الجمع» ، لأنّ لفظه مذكّر، ومن أنّث أراد «الجماعة» لأنّ لفظها مؤنّث، واسم الفاعل، والمفعول، والصّفة كذلك، وحكم الفصل فيه حكمه مع المفرد، والحذف فيه أحسن، كقوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ [10] ويلحق بهذا القسم جميع أسماء جمع المذكّر العاقل، نحو: قوم،
(1) - انظر: الخصائص 2/ 414 - 415.
(2) - 213، 253 / البقرة و 153 / النساء.
(3) - 86، 105 / آل عمران.
(4) - 10 / هود.
(5) - انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع 2/ 81، 82 والإقناع 693.
(6) - 109 / الكهف.
(7) - 14 / الحجرات.
(8) - 3 / يوسف.
(9) - 18 / محمد.
(10) - 104 / الأنعام.