فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1651

وقد عوضوا منها بصيغتين لمعنيين مختلفين، وبألف.

فالأول: فعّال - مشدّد - الدالّ على المبالغة جعلوه لما يكون صفة، أو علاجا كالبزّاز [1] ، والعطّار، والنّجّار، والحدّاد، ممّا لا يحصى كثرة من الصنائع والحرف والمعالجات.

والثاني: فاعل، جعلوه لذي الشّيء وصاحبه، وإن لم يكن صانعه، قالوا لذي الدرع: دارع، ولذي النّبل: نابل، ولصاحب اللّبن والتّمر: لابن وتامر، ولصاحب الفرس: فارس.

فأمّا من كان شيء من هذه الأشياء معاشه فالغالب عليه الأوّل، نحو تمّار، ولبّان، قال سيبويه [2] : ليس في كلّ شيء يقال هذا، لم يقولوا لصاحب البرّ برّار، ولا لصاحب الشّعير [3] : شعّار، ولا لصاحب الدّقيق:

دقّاق، وإنّما يقال له: دقيقيّ. وقد استعمل أحد هذين القسمين موضع الآخر، قالوا: رجل ترّاس، معه ترس، وقالوا: نبّال لذى النّبل.

والثالث: عوضوا من إحدى الياءين ألفا قبل حرف الإعراب الذي قبل ياء النسب [4] ، قالوا في اليمن: يمان، وفي الشأم: شآم، ومن قال: يمانيّ وشآميّ فكأنّه نسب إلى المنسوب [5] .

وقالوا في تهامة: تهام - بالفتح -، كأنّه نسب إلى تهم أو تهم فقال [6] : تهميّ، ثمّ جاء بالألف التي هي عوض فقال: تهام، ومن كسر التّاء اعتبر الأصل، فقال: تهاميّ [7] .

(1) البزاز: بائع البز، وهي الثياب.

(2) قال في الكتاب (2/ 90) :(وليس في كل شيء من هذا قيل هذا، ألا ترى أنك لا تقول لصاحب البرّ: برّار، ولا لصاحب الفاكهة: فكّاه، ولا لصاحب الشعير: شعّار، ولا لصاحب الدقيق:

دقاق).

(3) ب: (ولا لصاحب الشعير: شعار) مكرّرة يها.

(4) قاله الخليل. انظر: الكتاب (2/ 70) ، والأصول (2/ 429 - 430) (ر) .

(5) قال سيبويه في الكتاب (2/ 70) : (ومنهم من يقول ك تهاميّ ويمانيّ وشأميّ فهذا كبحرانيّ وأشباهه مما غيّر بناؤه في الإضافة) .

وقال المبرد - في المقتضب 30/ 145): (ومن قال ك يمانيّ فهو كالنسب إلى منسوب، وليس بالوجه) .

(6) ب: فقالوا، وهذا تصحيف.

(7) الكتاب (2/ 70) ، والأصول (2/ 429) (ر) ، والمقتضب (3/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت