ومن رفع [1] هذا فبفعل مضمر، تقديره: وإن هلك منفس أهلكته، وهو شاذّ، والمذهب [2] الأوّل؛ فلا يقدّر العامل المضمر إلا ما دلّ عليه الظّاهر.
النّوع الثالث: في المفعول فيه،
وهو الظرف، وفيه مقدّمة، وفصلان، وخاتمة.
المقدّمة:
اعلم أنّ المفعول فيه: اسم لظرفى الزّمان والمكان اللّذين هما من ضرورة المخلوقات، يتضمّنانها تضمّن الوعاء لما فيه، ولا يتصوّر فهمهما دون أن يتضمّنا معنى"فى"من طريق المعنى والكناية، وأن يتعرّيا من لفظها تقول: قمت اليوم، وجلست خلفك، أى: فى/ خلفك؛ ولهذا إذا ظهرت صار الحكم لها؛ تقول: خرجت في اليوم، وجلست في الدّار، فصار الظّرفان اسمين مجرورين ب"فى"، وكذلك إذا عريا من معناها صارا اسمين صريحين، تقول: اليوم طويل، وخلفك واسع.
وإعراب الظّرف: نصب، حملا على باقى المفعولات.
(1) - وهم الكوفيّون.
(2) - وهو مذهب سيبويه. وانظر في المذهبين: شرح أبيات المغنى 4/ 53.