فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1651

ومن رفع [1] هذا فبفعل مضمر، تقديره: وإن هلك منفس أهلكته، وهو شاذّ، والمذهب [2] الأوّل؛ فلا يقدّر العامل المضمر إلا ما دلّ عليه الظّاهر.

النّوع الثالث: في المفعول فيه،

وهو الظرف، وفيه مقدّمة، وفصلان، وخاتمة.

المقدّمة:

اعلم أنّ المفعول فيه: اسم لظرفى الزّمان والمكان اللّذين هما من ضرورة المخلوقات، يتضمّنانها تضمّن الوعاء لما فيه، ولا يتصوّر فهمهما دون أن يتضمّنا معنى"فى"من طريق المعنى والكناية، وأن يتعرّيا من لفظها تقول: قمت اليوم، وجلست خلفك، أى: فى/ خلفك؛ ولهذا إذا ظهرت صار الحكم لها؛ تقول: خرجت في اليوم، وجلست في الدّار، فصار الظّرفان اسمين مجرورين ب"فى"، وكذلك إذا عريا من معناها صارا اسمين صريحين، تقول: اليوم طويل، وخلفك واسع.

وإعراب الظّرف: نصب، حملا على باقى المفعولات.

(1) - وهم الكوفيّون.

(2) - وهو مذهب سيبويه. وانظر في المذهبين: شرح أبيات المغنى 4/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت