عموىّ، وشجوى [1] ، وقد أبدلوها في فتوّ وفتوّة، شاذا؛ فإنّ قياسه فتىّ كجثىّ وفتيّة [2] ، ولكنّهم قلبوها واوا؛ لأنّ أكثر ما جاء من المصادر على هذا الوزن [3] ، من ذوات الواو، كالأبوّة والأخوّة، فحملوا الفتوّة عليه [4] .
وقد أبدلوها من الياء وهى مبدلة، كما إذا أخرجت مصدر فاعلت على أصله قلت: فيعال، فإذا سمّيت به وصغّرته قلت: ضويريب [5] . وقد أبدلوها منها وهى زائدة كقولك فى: بيطر وسيطر، إذا بنيته لما لم يسمّ فاعله: بوطر، وسوطر [6] .
وتحذف الواو على ضربين: مقيس، وغير مقيس.
فالمقيس: أن تكون فاء للفعل، ويكون مضارعه مكسور العين، نحو:
يعد ويزن. الأصل: يوعد ويوزن [7] ، أو تكون لاما للفعل ساكنة، ويدخلها
(1) التبصرة والتذكرة 2/ 842.
(2) في النسختين: (فتيّة) وهذا وهم من الناسخ.
(3) أى فعولة، انظر: السيرافي النحوي 584 - 585.
(4) التبصرة والتذكرة للصميري 2/ 843، أما في سر الصناعة 171 أ (فقال ابن جني عن الفتوة والندوة والفتو:(فأصله الفتوية والندوية والفتوي ولكنهم أبدلوا الياء واوا للضمة قبلها ولم يعتدّوا بالواو الساكنة حاجزا؛ لضعفها فلمّا قلبوا الياء واوا أدغموا الأولى فيها، فصحّت؛ لأن الأولى حصّنتها بإدغامهم إيّاها فيها) .
(5) سر الصناعة 172 ب.
(6) سر الصناعة 172 ب - 173 أ.
(7) المنصف 1/ 188.