وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ [1] فجاء بالجواب [2] ولم يأت بالشّرط.
النّوع السّابع: فى"كان"وأخواتها،
وفيه فرعان.
الفرع الأوّل: في تعريفها ومعانيها
أمّا تعريفها فهى"كان"و"صار"و"أصبح"و"أمسى"و"أضحى"و"ظلّ"و"بات"و"ما زال"و"ما دام"و"ما انفكّ"و"ما فتئ"و"ما برح"و"ليس"، وما تصرف منها، إن كان متصرّفا، وما كان في معناها، ممّا يدلّ علي الزّمان العاري عن الحدث تقول: كان زيدا قائما، ويكون عمرو جالسا، وما زال خالد كريما.
ولم يذكر سيبويه [3] إلّا"كان"و"صار"و"ما دام"و"ليس"، ثمّ قال وما كان نحوهنّ من الفعل ممّا لا يستغنى عن الخبر.
وتسمّى الأفعال النّاقصة؛ لحاجتها إلى الخبر.
وقد ألحقوا بها"آض"و"عاد"و"غدا"و"راح"، وأفعال المقاربة، وهي:"عسى"و"كاد"و"جعل"و"طفق"و"كرب"، وجعلوا"قعد"بمنزلتها في قولهم أرهف شفرته حتّى قعدت كأنّها حربة [4] .
وأمّا معانيها: فقد تقدّم القول - في تقسيم الأفعال - [5] أنّ هذه الأفعال ليست حقيقيّة، وأنّ المقصود منها: تعيين الزّمان ماضيا وحاضرا
(1) 23 / الجاثية.
(2) وهو قوله تعالى في آخر الآية: «فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ» .
(3) الكتاب 1/ 45.
(4) في تاج العروس (قعد) :"وعن ابن الأعرابيّ: حدّد شفرته حتى قعدت كأنها حربة، أي صارت وهو مجاز".
(5) انظر: ص 432.