وهو نوع من الإسناد، يجرّ فيه الثّاني، بإسناد الأوّل إليه لفظا أو تقديرا، فالثّاني متمم للأوّل، ومعمول له.
وهي على ضربين: إضافة بمعنى اللام، وإضافة بمعنى"من".
الضّرب الأوّل: نوعان: أحدهما: إضافة محضة، والثاني: إضافة غير محضة.
والنّوع الأوّل صنفان أحدهما: إضافة ملك، نحو"دار زيد، وغلام عمرو، والثاني: إضافة تخصيص، نحو: سرج الدابّة، وغلام رجل، وكلّ الدّراهم، إلّا أنّ"كلا"لا تقع إلا على متجزّئ، بالوجود أو بالتقدير، لو قلت:"
جاءني كلّ زيد، لم يجز.
وتأويل هذه الإضافات: دار لزيد، وغلام لعمرو، وسرج للدّابّة، وكلّ للدراهم، والفرق بينه/ إذا كان مضافا بغير
تنوين وبينه إذا كان مضافا بلام وتنوين: أنّ الأوّل معرفة، وهذا نكرة، وإذا قلت: يد زيد، وعين عمرو، فمعناه: يد لزيد، وعين لعمرو، فاليد، وإن كانت من زيد، لكنّها لا يطلق عليها اسم زيد، كما يطلق الخزّ على ثوب خزّ، وقد تظهر هذه الّلام في بعض الأماكن لحرصهم على إرادتها، كقوله [1] :
(1) هو سعد بن مالك. انظر: شرح حماسة أبى تمّام للمرزوقي 500 والبيت من شواهد سيبويه 2/ 207، وانظر أيضا: الخصائص 3/ 106 والتبصرة 343، 642 وابن يعيش 2/ 10، 105 و 4/ 36 و 5/ 72 والمغني 216 وشرح أبياته 4/ 311 واللسان (رهط)
الأراهط: جمع رهط، وهو من الثلاثة إلى العشرة، وقيل: هو ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة.