وهى حرف فيه تكرير، ولها في باب الإمالة أحكام:
الأول: أن تكون فيه مانعة للإمالة إذا كانت قبل الألف أو بعدها، مفتوحة أو مضمومة، كيف وقعت في حالة الرفع والنصب [1] نحو: راشد ورباب وسراج ورفات وجابر ومبارك، فأمّا في الجرّ فتميل [2] ، نحو: مررت بكافر وحمار، وقوم من العرب يقولون: الكافر والمنابر، فيميلون [3] وإمالة الكافرين أحسن من إمالة الكافر، لأنّ كسرة الراء مع الجمع ألزم منها مع الواحد [4] .
الحكم الثانى: أن تكون جالبة للإمالة، وذلك اذا كانت مكسورة قبل الألف أو بعدها نحو: ركاب وشارب.
الحكم الثالث: تكون فيه غالبة للمستعلى، وذلك إذا تقدم المستعلى مفتوحا، وتأخّرت هى مكسورة، نحو: غارب وضارب وقارب [5] وغارم وخارب وظافر وطارد، فإن فصل بين الألف والرّاء، نحو: قادر، فقال سيبويه [6] : قال قوم يرتضى بعربيتهم: مررت بقادر، وأنشد:
(1) الكتاب 2/ 267، الأصول 2/ 486 (ر) ، التكملة 227.
(2) المصادر السابقة
(3) الأصول 2/ 286 (ر) ، التكملة 228، الكتاب 2/ 268.
(4) الغرة 2/ 309 ب.
(5) ك: غانم
والأحسن أن تكون صارم، أو أن يجعل بدل كلمة غارب كلمة مبدؤة بالصاد لتكرار الغين.
(6) الكتاب 2/ 269.