وأمّا غير العامل، فهى حروف، منها: لام الابتداء [نحو] [1] قولك:
لزيد قائم، وقوله تعالى: لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا [2] ولا تدخل على الخبر إلا إذا تأخر مع إنّ، نحو: إنّ زيدا لقائم، وقد دخلت عليه في الشّعر قال الشّاعر [3] :
أمّ العجير لعحوز شهر به … ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه
وفائدة دخولها: تأكيد الكلام وتحقيقه، وأنّها أغنت عن إعادته وتكريره.
ومنها: لولا، التّى معناها امتناع الشئ؛ لوجود غيره، نحو قولك:
لولا زيد لأكرمتك؛ فزيد مرفوع بالابتداء والخبر محذوف، تقديره: لولا زيد موجود، أو قائم، ونحو ذلك، ولأكرمتك جواب لولا، وحذف هذا الخبر في العربيّة كالشّريعة [4] المنسوخة؛ لطول الكلام.
ومنها: أمّا، كقولك: أمّا زيد فقائم وأمّا عمرو فذاهب.
ومنها حروف الاستفهام [5] ، وإنّ وأخواتها إذا كففن بما [6] ، كقولك:
أزيد قائم أم عمرو، وإنّما زيد قائم، ولهذه الحروف مواضع تذكر فيها مشروحة.
، وهو ضمير المرفوع المنفصل، للمتكلّم والحاضر، والغائب، نحو، أنا وأنت وهو، فيتوسّط بين المبتدأ والخبر، إذا
(1) - تتمّه يلتئم مثلها الكلام.
(2) - 8 / يوسف.
(3) - رؤية. انظر ملحقات ديوانه 170، ونسب إلى عنترة بن عروش. وهو من شواهد ابن السرّاج في الأصول 1/ 274، وانظر أيضا: ابن يعيش 3/ 130 و 7/ 57 والخزانة 10/ 322 والمغنى 230، 233 وشرح أبياته 2/ 269 و 4/ 345 واللسان (شهرب) أمّ الحليس: هو مطلع البيت فيها رأيت من مصادر، ولم أعثر عليه برواية: أم العجير والعجير: اسم موضع. والحليس: كساء رقيق بوضع تحت البرذعة والشهربة: العجوز الكبيرة، وأراد من رضاها بعظم الرقبة بدلا من اللحم:
أنها لا تميز بين الحسن والقبيح؛ لأن لحم الرقبة ردئ مستقذر عندهم.
(4) - يقصد أنه واجب الحذف.