وقالوا في فزت: فزد [1] ، وفي عدته: عدّه [2] ، فإن تحركت تاء الضّمير، وسكنت هذه الحروف بعدها، لم تدغم، نحو:
استطعم، واستضعف، واستدرك، لأنّ الأوّل متحرك والثانى ساكن، وأجروا استطال واستدان واستقال مجراه؛ لأنّها في نيّة السّكون [3] .
الحكم السابع: قد أدغموا تاء تفعّل وتفاعل فيما بعدها نحو:
اطّيّرو، وازّيّنو، وادّارؤا، واثّاقلوا، الأصل: تطيّروا، وتزيّنوا، وتدارؤا وتثاقلوا، فلمّا أسكنوا التّاء للإدغام اجتلبوا همزة الوصل؛ توصلا إلى النّطق بالسّاكن [4] .
قد شذّ من الإدغام قولهم: ستّ، أصله: سدس، أبدلوا السّين تاء ثمّ أدغموا [5] ، ومنه ود في لغة تميم، و [هو[6] ]في لغة الحجاز: وتد، فمنهم من جعله مدغما فيه، بعد أن أسكنوا التاء [7] ، قال ابن السّرّاج [8] : ومثله
(1) لغة بنى تميم، انظر ص 565.
(2) الكتاب 2/ 423، المفصل 403.
(3) الكتاب 2/ 324، المفصل 403.
(4) المفصل 403 - 404، الكتاب 2/ 425.
(5) الكتاب 2/ 428، الأصول 2/ 692 (ر) ، المفصل 404، وانظر ما سبق ص 546.
(6) تكملة من (ب) .
(7) انظر ما سبق ص 631.
(8) في الأصول 2/ 692 (ر) ،: (وما بينوا فيه عتدان، وقد قالوا: عدّان شبهوه بودّ، وقلما تقع التاء في كلامهم ساكنة في كلمة قبل الدال) . وقد سبق سيبويه ابن السّرّاج في هذا القول:
الكتاب 2/ 429.