بهنّ، تقول: قام القوم عدا زيدا وعدا زيد/، وخلا زيدا، وخلا زيد، وحاشا زيدا وحاشا زيد، حكى أبو زيد [1] أنّه سمع أعرابيّا يقول"الّلهمّ اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان وأبا الأصبغ"فنصب ب"حاشا".
فإن أدخلت"ما"على"عدا"، و"خلا"تمحّضتا للفعليّة، وانتصب ما بعدهما؛ لأنّ"ما"مصدريّة، والمصدريّة لا توصل إلّا بفعل، تقول: قام القوم ما عدا زيدا، وذهب النّاس ما خلا عمرا، تقديره: مجاوزتهم زيدا، وخلوّهم عمرا، أو زمن مجاوزتهم زيدا، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وقد حكي الجرّ مع"ما خلا" [2] على أنّ"ما"زائدة.
المستثنى على ضربين: أحدهما: أن يكون من موجب.
والآخر: أن يكون من غير موجب.
أمّا الموجب فنوعان:
أحدهما: أن يكون متصّلا في الجنسّية.
والآخر: أن يكون منقطعا.
وكلاهما منصوب مع"إلّا"لفظا، أو موضعا، إلا أن يكون صفة.
أمّا المتصّل: فهو أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، تقول في
(1) لم أعثر على هذا النّص في نوادر أبي زيد المطبوع، وقد نقله عنه ابن السراج في الأصول 1/ 288 حكاية عن المازنيّ.
(2) ونسب إلى الجرميّ والكسائيّ والفارسيّ وابن جنى والرّبعيّ، انظر: الجنى الدانى 414 - 415 والهمع 3/ 287.