دون الوصف [1] ليسك"، يريد: إلّا أنت."
الضّرب الثاني: المختلف فيه، وهو:"عدا"و"خلا""وحاشا"، فالأكثر على أنّ"عدا"فعل [2] ، بمعنى: جاوز، وأنّ"حاشا"حرف جر [3] أوصل الفعل إلى الاسم، ومعناه التّبرئة، ومن جعله [4] فعلا، فهو بمعنى فاعل من الحشا، الجانب، وقوله تعالى حاشَ لِلَّهِ [5] معناه: براءة [6] من السّوء، وقد حذفت ألفها الآخرة، فقيل حاش لله، وتصرّف فيها، فقيل:
يحاشي، قال النّابغة [7] :
ولا أرى فاعلا في النّاس يشبهه … ولا أحاشي من الأقوام من أحد
وأمّا"خلا"فالتّجاذب فيها متعادل في الفعليّة [8] والحرفيّة.
فإن جعلتهنّ أفعالا فأعطهنّ حكم"ليس"و"لا يكون"، إلّا في وقوعهما [9] صفة، ولا يحسن معهنّ المنفصل، وإن جعلتهنّ حروفا فجرّ الاسم
(1) الإصابة 1/ 573، بلفظ".. إلا رأيته دون الصفة غيرك والروض الأنف 7/ 401، بلفظ:"ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثمّ جاءنى إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل؛ فإنه لم يبلغ كلّ ما قيل فيه، وانظر أيضا: السّيرة لابن هشام 2/ 577، وأسد الغابة 1/ 301.
(2) انظر: الأصول 1/ 287 والتبصرة 384 - 385.
(3) انظر: الأول 1/ 288 والتبصرة في الموضع السابق.
(4) وهو الجرمىّ والمبّرد. انظر: المقتضب 4/ 391 والأصول 1/ 289.
(5) 31 / يوسف.
(6) في الصحاح (حوش) :"ويقال: حاش لله: تنزيها له".
(7) ديوانه 13.
وهو من شواهد ابن السّرّاج في الأصول 1/ 289، وانظر أيضا: التبصرة 385 وابن يعيش 2/ 85 و 8/ 48، 49 والمغنى 121 والهمع 3/ 288 وشرح أبيات المغنى 3/ 86 والخزانة 3/ 403.
(8) انظر: الأصول 1/ 288 والتبصرة 384 - 385.
(9) انظر الأصول 1/ 287.