وفيه مقدمة وثلاثة فصول:
أما المقدمة: فيندرج في معناها مع التثنية الجمع، فنقول: اعلم أن التثنية والجمع يخصّان الأسماء دون الأفعال والحروف.
والأسماء تنقسم قسمين: قسم يثنّى ويجمع - وهو الأكثر -. وقسم لا يثنى ولا يجمع، وهو الأقل، وينحصر في أنواع:
الأول: المصادر والأجناس، ما لم تختلف أنواعها: كالضرب والأكل، والماء والتراب. وقد ذكرناه في المفعول
المطلق [1] .
الثانى: اسم الفاعل والصفة المشبهة به. إذا عملا في المظهر - في القول القوىّ - نحو: مررت برجل قائم غلامه، وظريف أبوه، فلا يجوز:
قائمين غلاماه، وظريفين أبواه، وقد ذكرناه في باب العوامل [2] .
الثالث: أسماء الأفعال نحو: نزال وتراك، وقد ذكر في باب العوامل أيضا [3] .
الرابع: الجمل إذا سمّى بها، نحو: تأبّط شرّا، وقد ذكر في باب الحكاية [4] .
الخامس: أفعل إذا كان معه من مظهرة أو مقدّرة نحو: زيد أحسن من عمرو، وقد ذكر في باب الإضافة [5] .
السادس: أجمع التى للتوكيد، وأكتع وأبصع، للتثنية خاصة [6] .
(2) 1/ 510. قال المؤلف - رحمه الله: (تقول مررت برجل قيام غلمانه، ولا يحسن قائمين غلمانه، إلا على لغة من قال:(أكلونى البراغيث) .
وانظر: 1/ 516.
(4) 1/ 710. وانظر الكتاب (2/ 65) .
(6) فقد جاء فيها الجمع فقيل: جمع وكتع وبضع،. انظر: الكتاب (1/ 223) .