فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1651

جعل"بعد ما"بمنزلة حرف واحد، وابتدأ ما بعده.

وقد حدث من ائتلاف"ما"مع، أنّ معنى لم يكن من قبل، وهو: قصر الحكم على الذّات، أو قصر الذّات [1] على الحكم، تقول: إنّما زيد قائم، فيقتصر القيام على"زيد"، وإنّما القائم زيد، فتقتصر"زيدا" (1) على القيام، ومثله قوله تعالى: إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ [2] ، إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ [3] .

الفصل الثّاني: في الأحكام المختصّة

الحكم الأوّل: قد اختصّت"إنّ"المكسورة، دون أخواتها، بدخول لام الابتداء على خبرها واسمها ومعمول خبرها.

أمّا الخبر: فإذا لزم موضعه، ولم يكن فعلا ماضيا، كقولك: إنّ زيدا لقائم، وإنّ زيدا ليقوم، ومنه قوله تعالى: إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [4] ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ [5] . وأمّا الاسم: فإذا فصل بينه وبينها بالظّرف، نحو: إنّ في الدّار لزيدا، ومنه قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً [6] .

وأمّا معمول الخبر: فإذا تقدّم على الخبر، تقول: إنّ زيدا لفي الدّار قائم، ومنه قوله تعالى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [7] .

(1) فالأول: قصر الصفة على الموصوف، والثاني: قصر الموصوف على الصفة.

(2) 11 / البقرة.

(3) 98 / طه.

(4) 34 / فاطر. وهي في الأصل هكذا:"إنّ الله لغفور شكور".

(5) 124 / النحل.

(6) 248 / البقرة.

(7) 72 / الحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت