فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1651

فإن كان الخبر جملة اسميّة دخلتها الّلام متقدّمة/ تقول: إنّ زيدا لوجهه حسن، وأجازوا: وجهه لحسن، وليس بالعالي. فإن كان جملة فعليّة ماضية لم تدخل اللّام عليها؛ فلا تقول: إنّ زيدا لقام أبوه، فأمّا دخولها عليه في القسم، كقولك: والله لقام زيد، وقوله [1] :

لناموا فما إن من حديث ولا صالى

فهذه اللّام هي الّتي إذا دخلت على المستقبل معها النّون غير مقدّر فيها الابتداء، كقولك: علمت أنّ زيدا ليقومنّ.، وعلمت أنّ زيد القام، فلا تكسر"أنّ"كما كنت تكسرها في قولك: أشهد إنّ محمّدا لرسول الله، وأعلم إنّ بكرا لقائم؛ فإنّك حينئذ تكسر"إنّ"وتعلّق الفعل فلا تعمله. وحكى سيبويه أنّ هذه اللّام دخلت على المستقبل قليلا، قال: قد يستقيم في الكلام: إنّ زيدا ليضرب، وليذهب، ولمّا يقع الفعل، والأكثر على ألسنتهم: [2] ما أعلمتك، قال ابن السّرّاج: وهذه اللّام لا يجوز أن تدخل على حرف الجزاء، نحو: إنّ زيدا لئن أتانى أكرمه، ولا على النّفى ولا الحال ولا الصّفة [3] ولا التوكيد، وأمّا قوله [4] : إنّ أمر أخصّني عمدا مودّته على التّنائى لعندى غير مكفور

فتقديره: لعندي مشكور؛ لأنّ ما بعد المضاف لا يعمل فيما قبله، إلّا مع"غير"في قولك: أنا زيدا غير ضارب.

(1) سبق الاستشهاد كاملا في ص 278.

(2) الكتاب 3/ 109.

(3) الأصول 1/ 244.

(4) هو أبو زبيد الطائىّ. ديوانه 78.

والبيت من شواهد سيبويه 2/ 134. وانظر أيضا: الأصول 1/ 245 والتّبصرة 213 والإنصاف 404 وابن يعيش 8/ 65 والمغنى 676 وشرح أبياته 8/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت