على: فاعل وتفاعل، وفعّل، وتفعّل، وافعلّ وافعالّ، فإنّه لا يعتلّ، نحو: قاوم وبايع، وتماوت وتمايل، وقوّم وميّل، وتقوّم وتميّل، واسودّ وابيضّ، واسوادّ وابياضّ، وإنّما لم يعتلّ شيء من هذه الأمثلة؛ لأنّها لو اعتلّت لأدّى ذلك إلى الإجحاف بها [1] ، والتباس أبنيتها بغيرها [2] .
الصنف السادس: إذا وقع الفعل الذي مثله يعلّ،
في معنى ما لا يعلّ من هذه الأمثلة لم يعلّ؛ ليعلم أنّه من حيز ما لا يعلّ وفي معناه، نحو: عور يعور، وصيد يصيد،
وحول يحول؛ لأنّها في معنى: اعورّ واحولّ، واعوارّ، واحوالّ [3] ونحو: اجتوروا، واعتونوا؛ لأنّه في معنى: تجاورا وتعاونوا [4] ، ولم يقولوا:
عار، وصاد، كما قالوا: خاف، وهاب، ومنهم من لم يلمح الأصل، فقال:
عار يعار [5] ، وما لحقته الهمزة منه مثله، تقول: أعور الله عينه، وأصيد
(1) هذا النص في التبصرة والتذكرة 2/ 879.
(2) الكتاب 2/ 362، المقتضب 1/ 133، التكملة 254.
(3) الكتاب 2/ 361، المقتضب 1/ 99، الأصول 2/ 578 (ر) ، التكملة 253، المنصف 1/ 259، التبصرة والتذكرة 2/ 877.
(4) الكتاب 2/ 361، 363، المقتضب 1/ 100، المنصف 1/ 305، التبصرة والتذكرة 2/ 877.
(5) ومنه قول عمرو بن أحمر الباهلي:
تسائل بابن أحمر من رآه … أعارت عينه أم لم تعارا
انظر: المنصف 2/ 260، الأمالي الشجرية 2/ 203، المفصل 377، شرحه 10/ 75.