فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1651

معنى الحكاية: أن تأتي بالشّئ المحكيّ كما تأتي بالأمثال مذكّرها ومؤنّثها؛ فلا تغيّر صيغة/ المذكّر وإن خاطبت مؤنّثا، ولا المؤنّث وإن خاطبت مذكّرا، وهكذا الحكاية في الغالب فنذكرها في أربعة فصول.

الفصل الأوّل في الحكاية ب «من»

وهي علي ضربين:

أحدهما: أن تستفهم بها عن معرفة، والآخر عن نكرة. أمّا المعرفة، فلا تخلو: أن تكون علما أو غير علم.

أمّا العلم، فلك فيه وجهان:

أحدهما: رفع المحكيّ على كلّ حال، وهي لغة تميم [1] ، فتقول إذا قال:

جاءني زيد، ورأيت زيدا، ومررت بزيد: من زيد؟ بالرّفع، في الأحوال الثّلاث؛ ف «زيد» مبتدأ، و «من» خبر مقدّم.

الوجه الثّاني: أن تحكى ما قاله المتكلّم رفعا ونصبا وجرّا، وهي لغة الحجاز [2] ، تقول إذا قال: جاءني زيد: من زيد؟ وإذا قال: رأيت زيدا: من زيدا؟

(1) انظر: كتاب سيبويه 2/ 413. قال سيبويه: وهو أقيس القولين: وانظر أيضا. التبصرة 475.

(2) انظر: الموضع السابق من كتاب سيبويه والتّبصرة في الموضع السابق أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت