فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1651

الحكم الخامس عشر: يجوز أن تعطف بعض الصّفات على بعض، بالواو، إذا لم يكن فيها ترتيب، تقول: قام زيد الظريف والشّريف والكاتب، فإن كان فيها معني الترتيب/ فبالفاء، تقول: جاء زيد الرّاكب فالسّالب فالآيب.

النّوع الثّانى: في التأكيد، وفيه ثلاثة فروع:

الفرع الأوّل: في تعريفه:

وهو: لفظ يتبع الاسم المؤكّد؛ تثبيتا، وتقريرا، ورفعا للّبس، وإزالة للاتّساع

أما التّثبيت، والتقرير: فلا خفاء أنّ تكرار اللّفظ يثبّت المعنى في النّفس، ويقرّره، وأمّا رفع اللّبس، فإنّك تقول: جاء القوم، وقد يجوز أن يكون قد تخلّف بعضهم؛ تغليبا للأكثر، فإذا قلت: «كلّهم» ارتفع اللبس، وتحقّق أنّه لم يتخلّف منهم أحد.

وأما إزالة الاتّساع: فإنّ الفعل قد يسند إلى غير فاعله الحقيقيّ، فيقال:

كتب الأمير، وإنما كتب كاتبه، فإذا قلت: كتب الأمير نفسه، زال الاتّساع.

وهو أشدّ ملابسة بالمؤكّد من الصّفة بالموصوف؛ لأنّ الصّفة تقام مقام الموصوف، كما سبق [1] ، على قبحه عند سيبويه، ولا يقوم التوكيد مقام المؤكّد فلا تقول: رأيت أجمعين، تريد: الرّجال أجمعين، كما تقول: رأيت الظّرفاء، وأنت تريد: الرّجال الظرفاء.

الفرع الثّانى: في أقسامه:

وينقسم قسمين: لفظيّ، ومعنوىّ.

(1) انظر: ص 326 - 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت