تأويل اللغة [1] ، ولم يجئ القرآن العزيز فيهما إلا بالتذكير [2] ، وقد أنّثوا من الثلاثى والرباعي كثيرا نحو: العنق، والسوق، والسّلم، والسبيل والطريق، والسلاح، والمنون، والطاغوت، وأسماء كثيرة أطلقوا عليها التذكير والتأنيث [3] ، ومعرفة هذا النوع من اللغة.
وهو على ثلاثة أضرب: ضرب يعرف بالقرينة في فعله، وضرب يعرف بالقرينة في تصغيره، وضرب يعرف بالقرينة في لفظه.
الضرب الأول: لا يخلو أن يكون لفظه مؤنّث الصيغة، أو مذكرها وتلزم لهما التاء في الفعل المسند إليهما، فالمؤنّث، نحو: هند، وعنز، وعقرب، والمذكّر، نحو: امرأة سمّيتها زيدا، تقول: قامت هند، وماتت العنز، وهلكت العقرب، وخرجت زيد، وقد استقصينا هذا في باب الفاعل [4] .
الضرب الثانى: ما يعلم بالتصغير، وكل اسم ثلاثى لا زيادة فيه ظهرت في تصغيره تاء التأنيث، نحو: شمس وشميسة، وأذن وأذينة، وعين وعيينه، فإنه مؤنث إلا ما شذ منه وهى أسماء معدودة: حرب، ودرع، وقوس، وعرس، وعرب، وغيرها [5] ، فلم يلحقوا في تصغيرها التاء، وهذا مستقصى في باب التصغير [6] .
(1) انظر: المذكر والمؤنث للفراء (74) ، وللمبرد (141) ولابن الأنبارى: (1/ 387) ، ولابن التسترى (101 - 102) ، ولابن جنى (90) ، والتكملة (144) ، والبلغة (81) .
(2) كقوله تعالى: - في سورة النحل 103 - * وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ * وقوله في سورة الشعراء (195) :
* لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ *.
(3) انظر: المذكر والمؤنث - لابن الأنباري (1/ 383 - 521) ، والتكملة (143) .
(5) مثل: نعل، وناب، وفرس، وشول، وذود، وضحى، ونصف. انظر: - المذكر والمؤنث - لابن الأنباري (704 - 706) ، توضيح المقاصد والمسالك للمرادى (5/ 115) .
(6) انظر: ص 172 - 173.