الأول: قد أمالوا بعض الأسماء على غير قياس، قالوا: هذا الحجّاج [1] والعجّاج، وهما علمان، وقالوا: هلك النّاس، فأمالوا في حالة الرفع والنّصب، والأكثر ترك الإمالة؛ لعدم أسبابها [2] ، فإذا صرت إلى الجرّ جازت الإمالة.
الثانى: قد أمال قوم فاعلا وفواعل ومفاعل، إذا كان لامها مضاعفا نحو:
جادّ، ومادّ، وجوادّ، وممادّ؛ نظرا إلى الأصل قبل الإدعام، والأكثر على ترك الإمالة؛ لزوال سببها [3] .
الثالث: الأسماء غير المتمكّنة، والموغلة في شبه الحرف، أمالوا منها ما استقلّ بنفسه، نحو: ذا، وأنّى [4] ، ومتى، ولم يميلوا ما ليس بمستقلّ منها، نحو: ما الاستفهاميّه والشرطيّة، [وإذا[5] ]، وقد أمالوا: هو منّا، و * إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * [6] .
الرابع: قد شبّهوا الهاء بالألف فأمالوا، قالوا: ضربت ضربه، وأخذت أخذه، وإنّما أشبهتها؛ لأنّهما معا للتّأنيث [7] .
(1) الكتاب 2/ 264، الأصول 2/ 488 (ر) ، اللمع 245.
(2) الكتاب 2/ 264، الإقناع 323.
(3) انظر: الكتاب 2/ 266
(4) الكتاب 2/ 267.
(5) تكملة من (ب)
(6) سورة البقرة 156. وقد أمال الكسائى والفراء النون من إنا واللام من الله، انظر: التبيان الطّوسى 2/ 40، والمجمع للطبرسى 1/ 238.
(7) الكتاب 2/ 270.