وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في تعريفه:
الكلمات الموصولة وهي الّتي لا تتم إلا بصلاتها على ثلاثة أضرب:
الضّرب الأوّل: أسماء:
وهي: الّذي والّتي، وما يتعلّق بهما من تثنية وجمع وتصغير، ومن، وما، وأيّ، وذا في أحد وجهي ماذا، وذو في لغة طيّء.
الضّرب الثاني: حروف:
وهي: أنّ، وأن، وما.
الضّرب الثالث: فيه خلاف.
هل هو اسم أو حرف، وهي: الألف واللام بمعنى الّذي والتي، و «ما» عند سيبويه [1] ، ونحن نبيّنها واحدا واحدا، إن شاء الله تعالى.
أمّا الّذي: فهو اسم مذكّر ناقص مبنيّ [2] ، وفيه لغات [3] ، أفصحها بالياء السّاكنة [4] .
(1) فما عند سيبويه اسم. انظر: الكتاب (1/ 438) .
(2) قال المؤلّف رحمه الله: ناقص، ويقصد به قول البصريين: إن أصل الذي (لذي) مثل (عمي) ولزمته الألف واللام فلا يفارقانه. انظر:
الأصول (2/ 272) ، الأزهيّة (291) ، المخصص (14/ 101) .
أما قول الفراء فأصلها عنده (ذا) التي للإشارة، وتدخل عليها أل التعريف وقلبت ألفها ياء ليفرق بين الإشارة إلى الحاضر والغائب. انظر:
الأزهيّة (291) ، وانظر: الأصول (2/ 273) ، والأمالي الشجرية (2/ 304) .
(3) انظر: لغاتها في: الأصول (2/ 272) ، الأمالي الشجرية (2/ 305) ، الأزهية (292) ، والمخصص (14/ 101) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 170) .
(4) قال ابن الشجريّ في أماليه (2/ 305) : (الّذي: وهي اللّغة العليا) ، وكذا قال الهرويّ في الأزهيّة (292) .