أما المضاف فلا يخلو: أن يكون كنية، أو غير كنية.
أمّا الكنية: فإنّك تصغّر الاسم الثانى منها: للعاقل، وغير العاقل، تقول في أبو جعفر: أبو جعيفر، وفى أبو الحسن: أبو الحسين، وفى أبو براقش: أبو بريقش [1] ، ومنه قولهم: أبو الحصين للثعلب، وأم حبين لضرب من العظاء، فإن لم ترد بالكنية كنية، وجعلتها اسما، وقصدت تصغير الاسم الأوّل قلت: أبيّ بكر، وأمّيمة عمرو.
وأمّا المضاف غير الكنية، نحو: غلام زيد، وثوب خّزّ، فتصغّر من الاسمين ما يقصد تصغيره منهما، فتقول: غليّم زيد، وغلام زييد، وثويب خزّ، وثوب خزيز.
وأمّا المركّبّ: فإنّك تصغّر المصدر منه، تقول في حضرموت:
حضيرموت [2] ، وفي بعلبكّ: بعيلبكّ، وفي خمسة عشر: خميسة عشر.
(1) هذا رأي الفرّاء واستدلّ بقولهم: أبو الحصين وأم الحبين، وبقول الشاعر:
أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما … أفنان رأسك كالثّغام المخلس
وقول الآخر:
يا قاتل الله صبيانا تجئ بهم … أم الهنيّد من زند لها وار
وقياس البصريين تصغير الأول في الكنى؛ لأنّه هو الذي يجمع ويثنّى ويوصف.
انظر: الغرة لابن الدهان (2/ 255 ب - 256 آ) .
(2) في المخصص (17/ 94) : (قال الفراء: أحب إليّ من ذلك أن تقول حضرمويته؛ لأن العرب إذا أضافت مؤنثا إلى مذكر ليس بالمعلوم جعلوا الآخر كأنه هو الاسم) .