منها كان البدل أحسن، نحو: السّراط والصّراط، وسالخ وصالخ، وسالغ وصالغ، وسقر وصقر، فإن كانت هذه الأحرف قبلها لم تبدل، نحو: طامس وخامس، وغارس وقابس، وأمّا قول طفيل الغنويّ:
بهاد رفيع يقهر الخيل صلهب [1]
فيجوز أن تكون الصاد فيه بدلا من سين سلهب، ويجوز أن تكون لغة [2] . وليس للصاد في الزيادة والحذف حطّ.
الحكم الأول: في أصليّتها
وتكون فيه فاء، وعينا، ولاما، اسما وفعلا، فالفاء، نحو: زهر وزهر، والعين، نحو: حزر وحزر، واللام، نحو: جمز وجمز.
الحكم الثّاني: في إبدالها:
وقد أبدلت من السّين إذا كان بعدها حرف مطبق، نحو:
(1) عجز بيت لطفيل الغنويّ، وصدره:
تنيف إذا اقورت من القود وانطوت
قوله: (تنيف) أى: تطول وترتفع وتشرف.
(اقورت) أي: تشنج جلدها، وانحنى صلبها هزالا وكبرا.
(القود) : ضد السوق، فالقود من الأمام والسّوق من الخلف.
ويريد به هنا قيادها إلى العدوّ.
(بهاد) أى: بعنق.
(صلهب) أي: سلهب وهو الطويل.
والبيت في:
سر الصناعة 1/ 218. ديوان الطفيل الغنوي 21.
(2) قاله ابن جني في سر الصناعة 1/ 218.
وانظر: الإبدال لأبي الطيّب اللغوي 2/ 192.