قالوا: دهديت الحجر أى: دحرجته، أصله: دهدهت [1] ، وقالوا:
صهصيت بالرّجل، في صهصهت به، إذا قلت له: صه، صه [2] .
الحكم الرابع: في حذف الياء.
وهو على ضربين: مقيس وغير مقيس، والمقيس: لازم، وغير لازم.
فالّلازم: إذا كانت الياء لاما ساكنة، وانكسر ما قبلها، ولقيها ساكن، أو دخل عليها جازم، نحو: يرمى الناس، ولم يرم زيد.
وغير اللازم: كالفواصل والقوافى، نحو قوله تعالى:"وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ" [3] و"الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ" [4] ، يريد: يسرى، والمتعالي، وكقول الشاعر:
أبلغ النّعمان عنّى مألكا … أنّه قد طال حبسي وانتظار [5]
ينشد بحذف الياء وإثباتها.
وأمّا غير المقيس فقد حذفت لاما، نحو: يد، ودم؛ لأنّ أصلهما يدى، ودمى [6] .
(1) سر الصناعة 215 أ، الإبدال للغوى 1/ 531، المفصل 364.
(2) سر الصناعة 215 أ، المفصل 364.
(3) سورة الفجر 4.
(4) سورة الرعد 9.
(5) سبق تخريجه ص 371.
(6) التصريف الملوكي 66 وفيه:(ومنهم من يقول: دموان، وهو قليل، وقال بعضهم أيضا:
دمان)، وانظر: الممتع 2/ 624.